دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠
١٦٠١.أنساب الأشراف ـ عن الامام زين العابدين عليه السلام ـ: كانَ مَعَ الحُسَينِ عليه السلام حُوَيٌّ مَولى أبي ذَرٍّ الغِفارِيِّ ، فَجَعَلَ يُعالِجُ سَيفَهُ ويُصلِحُهُ ، ويَقولُ : ٠ يا دَهرُ اُفٍّ لَكَ مِن خَليلِ كَم لَكَ بِالإِشراقِ وَالأَصيلِ ٠ ٠ مِن طالِبٍ و صاحِبٍ قَتيلِ وَالدَّهرُ لا يَقنَعُ بِالبَديلِ ٠ ٠ وإنَّمَا الأَمرُ إلَى الجَليلِ وكُلُّ حَيٍّ سالِكٌ سَبيلِ ٠ ورَدَّدَها حَتّى حَفِظتُ ، وسَمِعَتها زَينَبُ بِنتُ عَلِيٍّ عليهاالسلام ، فَنَهَضَت إلَيهِ تَجُرُّ ثَوبَها وهِيَ تَقولُ : واثُكلاه ! لَيتَ المَوتَ أعدَمَنِي الحَياةَ ! اليَومَ ماتَت فاطِمَةُ اُمّي وعَلِيٌّ أبي وَالحَسَنُ أخي ! يا خَليفَةَ الماضي وثِمالَ الباقي . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : يا اُخَيَّةُ ، لا يُذهِبَنَّ حِلمَكِ الشَّيطانُ . قالَت : أتَغتَصِبُ نَفسَكَ اغتِصابا ؟! ثُمَّ لَطَمَت وَجهَها ، وشَقَّت جَيبَها ، وهُوَ يُعَزّيها ويُصَبِّرُها [١] .
١٦٠٢.الملهوف : نَزَلَ الحُرُّ وأصحابُهُ ناحِيَةً ، وجَلَسَ الحُسَينُ عليه السلام يُصلِحُ سَيفَهُ ، ويَقولُ : ٠ يا دَهرُ اُفٍّ لَكَ مِن خَليلِ كَم لَكَ بِالإِشراقِ وَالأَصيلِ ٠ ٠ مِن طالِبٍ و صاحِبٍ قَتيلِ وَالدَّهرُ لا يَقنَعُ بِالبَديلِ ٠ ٠ وإنَّمَا الأَمرُ إلَى الجَليلِ وكُلُّ حَيٍّ فَإِلى سَبيلِ ٠ ٠ ما أقرَبَ الوَعدَ إلَى الرَّحيلِ إلى جِنانٍ وإلى مَقيلِ ٠ قالَ الرّاوي : فَسَمِعَت زَينَبُ ابنَةُ فاطِمَةَ عليهاالسلام ذلِكَ فَقالَت : يا أخي! هذا كَلامُ مَن قَد أيقَنَ بِالقَتلِ . فَقالَ : نَعَم يا اُختاه ! فَقالَت زَينَبُ عليهاالسلام : واثُكلاه ، يَنعى إلَيَّ الحُسَينُ عليه السلام نَفسَهُ !! قالَ : وبَكَى النِّسوَةُ ، ولَطَمنَ الخُدودَ ، وشَقَقنَ الجُيوبَ ، وجَعَلَت اُمُّ كُلثومٍ تُنادي : وامُحَمّداه ! واعَلِيّاه ! وااُمّاه ! وافاطِمَتاه ! واحَسَناه ! واحُسَيناه ! واضَيعَتاه بَعدَكَ يا أبا عَبدِ اللّه ِ ! قالَ : فَعَزّاهَا الحُسَينُ عليه السلام وقالَ لَها : يا اُختاه تَعَزَّي بِعَزاءِ اللّه ِ ، فَإِنَّ سُكّانَ السَّماواتِ يَموتونَ ، وأهلَ الأَرضِ لا يَبقَونَ ، وجَميعَ البَرِيَّةِ يَهلِكونَ . ثُمَّ قالَ : يا اُختاه يا اُمَّ كُلثومٍ! وأنتِ يا زَينَبُ! وأنتِ يا رُقَيَّةُ! وأنتِ يا فاطِمَةُ! وأنتِ يا رَبابُ! اُنظُرنَ إذا أنَا قُتِلتُ ، فَلا تَشقُقنَ عَلَيَّ جَيبا ، ولا تَخمُشنَ عَلَيَّ وَجها ، ولا تَقُلنَ عَلَيَّ هُجرا . ورُوِيَ مِن طَريقٍ آخَرَ : أنَّ زَينَبَ عليهاالسلام لَمّا سَمِعَتِ الأَبياتَ ـ وكانَت في مَوضِعٍ مُنفَرِدٍ عَنهُ مَعَ النِّساءِ وَالبَناتِ ـ خَرَجَت حاسِرَةً تَجُرُّ ثَوبَها ، حَتّى وَقَفَت عَلَيهِ ، وقالَت : واثُكلاه ! لَيتَ المَوتَ أعدَمَنِي الحَياةَ ! اليَومَ ماتَت اُمّي فاطِمَةُ الزَّهراءُ ، وأبي عَلِيٌّ المُرتَضى ، وأخِي الحَسَنُ الزَّكِيُّ ! يا خَليفَةَ الماضينَ وثِمالَ الباقينَ . فَنَظَرَ الحُسَينُ عليه السلام إلَيها وقالَ : يا اُختاه لا يَذهَبَنَّ حِلمُكِ . فَقالَت : بِأَبي أنتَ واُمّي أسَتُقتَلُ؟! نَفسي لَكَ الفِداءُ . فَرَدَّ غُصَّتَهُ وتَغَرغَرَت عَيناهُ بِالدُّموعِ ، ثُمَّ قالَ : هَيهاتَ هَيهاتَ! لَو تُرِكَ القَطا لَيلاً لَنامَ ! فَقالَت : يا وَيلَتاه ، أفَتَغتَصِبُ نَفسَكَ اغتِصابا ، فَذلِكَ أقرَحُ لِقَلبي وأشَدُّ عَلى نَفسي ! ثُمَّ أهوَت إلى جَيبِها فَشَقَّتهُ ، وخَرَّت مَغشِيّا عَلَيها . فَقامَ عليه السلام فَصَبَّ عَلى وَجهِهَا الماءَ حَتّى أفاقَت ، ثُمَّ عَزّاها عليه السلام بِجُهدِهِ ، وذَكَّرَهَا المُصيبَةَ بِمَوتِ أبيهِ وجَدِّهِ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِم أجمَعينَ . [٢]
[١] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٩٣ .[٢] الملهوف : ص ١٣٩ ؛ الفتوح : ج ٥ ص ٨٤ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٣٧ عن الإمام زين العابدين عليه السلام وكلاهما نحوه .