دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٠
١٧٦٠.تاريخ الطبري عن أبي المخارق الراسبي : اِجتَمَعَ ناسٌ مِنَ الشّيعَةِ بِالبَصرَةِ في مَنزِلِ امرَأَةٍ مِن عَبدِ القَيسِ يُقالُ لَها مارِيَةُ ابنَةُ سَعدٍ ـ أو مُنقِذٍ ـ أيّاماً، وكانَت تَشَيَّعُ ، وكانَ مَنزِلُها لَهُم مَألَفاً يَتَحَدَّثونَ فيهِ ، وقَد بَلَغَ ابنَ زِيادٍ إقبالُ الحُسَينِ عليه السلام ، فَكَتَبَ إلى عامِلِهِ بِالبَصرَةِ أن يَضَعَ المَناظِرَ ويَأخُذَ بِالطَّريقِ . قالَ : فَأَجمَعَ يَزيدُ بنُ نُبَيطٍ الخُروجَ ـ وهُوَ مِن عَبدِ القَيسِ ـ إلَى الحُسَينِ عليه السلام ، وكانَ لَهُ بَنونَ عَشَرَةٌ ، فَقالَ : أيُّكُم يَخرُجُ مَعي ؟ فَانتَدَبَ مَعَهُ ابنانِ لَهُ : عَبدُ اللّه ِ وعُبَيدُ اللّه ِ ، فَقالَ لِأصحابِهِ في بَيتِ تِلكَ المَرأَةِ : إنّي قَد أزمَعتُ عَلَى الخُروجِ ، وأنَا خارِجٌ ، فَقالوا لَهُ : إنّا نَخافُ عَلَيكَ أصحابَ ابنِ زِيادٍ ، فَقالَ : إنّي وَاللّه ِ لَو قَدِ استَوَت أخفافُهُما بِالجَدَدِ [١] لَهانَ عَلَيَّ طَلَبُ مِن طَلَبَني . قالَ : ثُمَّ خَرَجَ فَتَقَدّى [٢] فِي الطَّريقِ حَتّى انتَهى إلى حُسَينٍ عليه السلام ، فَدَخَلَ في رَحلِهِ بِالأَبطَحِ ، وبَلَغَ الحُسَينَ عليه السلام مَجيئُهُ فَجَعَلَ يَطلُبُهُ ، وجاءَ الرَّجُلُ إلى رَحلِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَقيلَ لَهُ : قَد خَرَجَ إلى مَنزِلِكَ ، فَأَقبَلَ في أثَرِهِ ، ولَمّا لَم يَجِدهُ الحُسَينُ عليه السلام جَلَسَ في رَحلِهِ يَنتَظِرُهُ ، وجاءَ البَصرِيُّ فَوَجَدَهُ في رَحلِهِ جالِسا ، فَقالَ : «بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذَ لِكَ فَلْيَفْرَحُواْ» [٣] قالَ : فَسَلَّمَ عَلَيهِ وجَلَسَ إلَيهِ فَخَبَّرَهُ بِالَّذي جاءَ لَهُ ، فَدَعا لَهُ بِخَيرٍ ، ثُمَّ أقبَلَ مَعَهُ حَتّى أتى فَقاتَلَ مَعَهُ ، فَقُتِلَ مَعَهُ هُوَ وَابناهُ . [٤]
[١] الجَدَدُ : أي المستوي من الأرض (النهاية: ج ١ ص ٢٤٥ «جدد») .[٢] تقدّت به دابّته : لزمت سنن الطريق ، وتقدّى هو عليها (لسان العرب : ج ١٥ ص ١٧٧ «قدا») .[٣] يونس : ٥٨ .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٥٣ وراجع : الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٣٤ وفيه «يزيد بن بُنيط» .