دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٦
١٧٥٤.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : خَرَجَ وَهبُ بنُ عَبدِ اللّه ِ بنِ جَنابٍ الكَلبِيُّ ، وكانَت مَعَهُ اُمُّهُ ، فَقالَت لَهُ : قُم يا بُنَيَّ فَانصُرِ ابنَ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ ، فَقالَ : أفعَلُ يا اُمّاه ، ولا اُقَصِّرُ إن شاءَ اللّه ُ ، ثُمَّ بَرَزَ وهُوَ يَقولُ : ٠ إن تُنكِروني فَأَنَا ابنُ الكَلبِي سَوفَ تَرَوني وتَرَونَ ضَربي ٠ ٠ وحَملَتي وصَولَتي فِي الحَربِ اُدرِكُ ثاري بَعدَ ثارِ صَحبي ٠ ٠ وأدفَعُ الكَربَ بِيَومِ الكَربِ فَما جِلادي فِي الوَغى بِاللَّعبِ ٠ ثُمَّ حَمَلَ ، فَلَم يَزَل يُقاتِلُ حَتّى قَتَلَ جَماعَةً ، فَرَجَعَ إلى اُمِّهِ وَامرَأَتِهِ فَوَقَفَ عَلَيهِما ، فَقالَ : يا اُمّاه ! أرَضيتِ عَنّي ؟ فَقالَت : ما رَضيتُ ، أو تُقتَلَ بَينَ يَدَيِ ابنِ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَت لَهُ امرَأَتُهُ : أسأَلُكَ بِاللّه ِ أن لا تُفجِعَني بِنَفسِكَ . فَقالَت لَهُ اُمُّهُ : لا تَسمَع قَولَها ، وَارجِع فَقاتِل بَينَ يَدَيِ ابنِ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ؛ لِيَكونَ غَدا شَفيعَكَ عِندَ رَبِّكَ . فَتَقَدَّمَ وهُوَ يَقولُ : ٠ إنّي زَعيمٌ لَكِ اُمَّ وَهبِ بِالطَّعنِ فيهِم تارَةً وَالضَّربِ ٠ ٠ فِعلَ غُلامٍ مُؤمِنٍ بِالرَّبِّ حَتّى يُذيقَ القَومَ مُرَّ الحَربِ ٠ ٠ إنِّي امرُؤٌ ذو مِرَّةٍ وعَصبِ ولَستُ بِالخَوّارِ عِندَ النَّكبِ ٠ ٠ حَسبي بِنَفسي مِن عُلَيمٍ حَسبي إذَا انتَمَيتُ فِي كِرامِ العُربِ ٠ ولَم يَزَل يُقاتِلُ حَتّى قُطِعَت يَمينُهُ ، فَلَم يُبالِ ، وجَعَلَ يُقاتِلُ حَتّى قُطِعَت شِمالُهُ ، ثُمَّ قُتِلَ ؛ فَجاءَت إلَيهِ اُمُّهُ تَمسَحُ الدَّمَ عَن وَجهِهِ ، فَأَبصَرَها شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ ، فَأَمَرَ غُلاما لَهُ فَضَرَبَها بِالعَمودِ حَتّى شَدَخَها وقَتَلَها ، فَهِيَ أوَّلُ امرَأَةٍ قُتِلَت في حَربِ الحُسَينِ عليه السلام . ذَكَرَ مَجدُ الأَئِمَّةِ السرخسكيُّ عَن أبي عَبدِ اللّه ِ الحَدّادِ أنَّ وَهبَ بنَ عَبدِ اللّه ِ هذا كانَ نَصرانِيّا ، فَأَسلَمَ هُوَ واُمُّهُ عَلى يَدِ الحُسَينِ عليه السلام ، وأنَّهُ قَتَلَ فِي المُبارَزَةِ أربَعَةً وعِشرينَ رَجُلاً [١] وَاثنَي عَشَرَ فارِسا ، فَاُخِذَ أسيرا واُتِيَ بِهِ عُمَرَ بنَ سَعدٍ ، فَقالَ لَهُ : ما أشَدَّ صَولَتَكَ ؟ ثُمَّ أمَرَ فَضُرِبَ عُنُقُهُ ورُمِيَ بِرَأسِهِ إلى عَسكَرِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَأَخَذَت اُمُّهُ الرَّأسَ فَقَبَّلَتهُ ؛ ثُمَّ شَدَّت بِعَمودِ الفُسطاطِ ، فَقَتَلَت بِهِ رَجُلَينِ . فَقالَ لَهَا الحُسَينُ عليه السلام : اِرجِعي اُمَّ وَهبٍ ، فَإِنَّ الجِهادَ مَرفوعٌ عَنِ النِّساءِ ، فَرَجَعَت وهِيَ تَقولُ : إلهي لا تَقطَع رَجائي ، فَقالَ لَهَا الحُسَينُ عليه السلام : لا يَقطَعُ اللّه ُ رَجاءَكَ يا اُمَّ وَهبٍ ، أنتِ ووَلَدُكِ مَعَ رَسولِ اللّه وذُرِّيَّتِهِ فِي الجَنَّةِ [٢] .
[١] هكذا في المصدر ، والظاهر أنّ الصواب : «راجلاً» .[٢] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ١٢ ، الفتوح : ج ٥ ص ١٠٤ نحوه وفيه «وهب بن عبد اللّه بن عمير الكلبي» وليس فيه ذيله من «فجاءت» .