دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٢
٣ / ١٤
سَعيدُ بنُ عَبدِ اللّه ِ الحَنَفِيُّ
سعيد بن عبداللّه الحنفيّ [١] الذي ذكر أيضا بِاسم : سعد بن عبد اللّه الحنفي [٢] وسعيد بن عبد اللّه الخثعمي ، [٣] هو أحد الأصحاب الراسخين ، [٤] والوجوه المعروفة في كربلاء . واستناداً إلى رواية البلاذريّ ، فإنّ سعيد بن عبد اللّه كان في عهد إمامة الإمام الحسن عليه السلام من مخالفي الصلح مع معاوية، لكن وافق عليه بعد التشاور مع الإمام الحسين عليه السلام . [٥] كان سعيد بن عبد اللّه أحد الذين دعوا الإمام الحسين عليه السلام إلى الكوفة [٦] والتقى الإمام برفقة المجموعة الثانية التي حملت كتب الكوفييّن إليه ، كما كان عاملَ إيصال جواب الإمام عليه السلام لأهل الكوفة . [٧] جاء سعيدٌ إلى دار المختار بعد مجيء مسلم عليه السلام إلى الكوفة وأعلن عن نصرته ووفائه للنهضة الحسينيّة ، من خلال كلمة ألقاها وحرّض فيها الناس على البيعة لمسلم والطاعة له . [٨] وعندما أذن الإمام الحسين عليه السلام ليلة عاشوراء لأصحابه أن يتركوه ويخرجوا من أرض المعركة ، أظهر محبّته ووفاءه في خطبة ملحميّة ، حيث قال : وَاللّه ِ ، لَو عَلِمتُ أنّي اُقتَلُ ، ثُمَّ اُحيا ، ثُمَّ اُحرَقُ حَيّا ، ثُمَّ اُذَرُّ ، يُفعَلُ ذلِكَ بي سَبعينَ مَرَّةً ؛ ما فارَقتُكَ حَتّى ألقى حِمامي دونَكَ . [٩] واستناداً إلى بعض الروايات ، كان سعيد بن عبد اللّه أحد الذين وقفوا ظهر عاشوراء ليشكّلوا حصناً إزاء الإمام الحسين عليه السلام ، كي يستطيع الإمام أداء صلاته . [١٠] واستنادا إلى رواية الخوارزمي فإنّه عندما سقط سعيد بن عبد اللّه الحنفي على الأرض كان يتمتم بهذه الكلمات : اللّهُمَّ العَنهُم لَعنَ عادٍ وثَمودَ ، اللّهُمَّ أبلِغ نَبِيَّكَ عَنِّي السَّلامَ ، وأبلِغهُ ما لَقيتُ مِن ألَمِ الجِراحِ ؛ فَإِنّي أرَدتُ ثَوابَكَ في نَصرِ ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكَ . [١١] وقد جاء في الزيارة الرجبيّة . [١٢] وكذلك في زيارة الناحية المقدّسة : السَّلامُ عَلى سَعدِ بنِ عَبدِ اللّه ِ الحَنَفِيِّ ، القائِلِ لِلحُسَينِ وقَد أذِنَ لَهُ فِي الاِنصِرافِ : «لا وَاللّه ِ لا نُخَلّيكَ حَتّى يَعلَمَ اللّه ُ أنّا قَد حَفِظنا غَيبَةَ رَسولِ اللّه ِ صَلَّى اللّه ُ عَلَيهِ وآلِهِ فيكَ ، وَاللّه ِ لَو أعلَمُ أنّي اُقتَلُ ثُمَّ اُحيى ثُمَّ اُحَرُقُ ثُمَّ اُذرى ، ويُفعَلُ بي ذلِكَ سَبعينَ مَرَّةً ما فارَقتُكَ ، حَتّى ألقى حِمامي دونَكَ ، وكَيفَ لا أفعَلُ ذلِكَ وإنَّما هِيَ مَوتَةٌ أو قَتلَةٌ واحِدَةٌ ، ثُمَّ هِيَ بَعدَهَا الكَرامَةُ الَّتي لَا انقِضاءَ لَها أبَدا» . فَقَد لَقيتَ حِمامَكَ ، وواسَيتَ إمامَكَ ، ولَقيتَ مِنَ اللّه ِ الكَرامَةَ في دارِ المُقامَةِ ، حَشَرَنَا اللّه ُ مَعَكُم فِي المُستَشهَدينَ ، ورَزَقَنا مُرافَقَتَكُم في أعلى عِلِّيّينَ . [١٣]
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤١٩ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٩٣ الإرشاد : ج ٢ ص ٣٨ ، رجال الطوسي : ص ١٠١ وليس فيه «الحنفي» ، الملهوف : ص ١٥٣ ، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١٢٢ وفيه «عبيد اللّه » بدل «عبد اللّه » ، الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٧٢ وفيهما «من بني حنيفة» ، الزيارة الرجبية وزيارة الناحية برواية المزار الكبير: ص ٤٩٢ و راجع هذه الموسوعة : ج ٦ ص ٣٠٦ ح ١٧١٤ و ١٧١٦ .[٢] راجع: زيارة الناحية.[٣] تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢٤٢ ؛ الأخبار الطوال : ص ٢٢٩ وذكره أيضا مرّة اُخرى في نفس الصفحة بعد سطرين بلقب «الثقفي» بدل «الخثعمي» راجع هذه الموسوعة : ج ٤ ص ١٢ (القسم السابع / الفصل الثالث / كتب أهل الكوفة إلى الإمام عليه السلام يدعونه إلى القيام) .[٤] رجال الطوسي : ص ١٠١.[٥] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٦٣.[٦] راجع : ج ٤ ص ١٢ (القسم السابع / الفصل الثالث / كُتُب أهل الكوفة إلى الإمام عليه السلام يدعونه إلى القيام) .[٧] راجع : ج ٤ ص ٢٨ (القسم السابع / الفصل الثالث / إشخاص الإمام عليه السلام مندوبه الخاصّ إلى الكوفة وكتابه إلى أهلها) .[٨] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٥٥ وفيه الحنفي ، راجع : هذه الموسوعة : ج ٤ ص ٧٢ (القسم السابع / الفصل الرابع / قدوم مسلم الكوفة وبيعة أهلها له) .[٩] راجع : ص ٢٢ ح ١٥٨٠ .[١٠] راجع : ص ١٥٦ (الفصل الثاني / صلاة الجماعة في ظهر عاشوراء بإمامة الحسين عليه السلام ) .[١١] راجع: ص ١٥٨ ح ١٦٦١.[١٢] راجع: ج ١٢ ص ١١٨ (القسم الثالث عشر / الفصل الثاني عشر / زيارته في أوّل رجب).[١٣] راجع: ج ١٢ ص ٢٥٨ (القسم الثالث عشر / الفصل الثالث عشر / الزيارة الثانية برواية الإقبال) .