دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٢
٣ / ١٢
حَنظَلَةُ بنُ أسعَدٍ الشِّبامِيُّ
حنظلة بن أسعد الشباميّ [١] ، أو «الشاميّ» [٢] ، بَطَلٌ آخر من أبطال ملحمة كربلاء العظام [٣] . فبينما جعل نفسه درعاً للإمام مقابل سيوف الأعداء ونبالهم ورماحهم ، كان يحذّرهم كمؤمن آل فرعون بتلاوته هذه الآيات بصوت رفيع : «يَـقَوْمِ إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ * مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَ عَادٍ وَ ثَمُودَ وَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَ مَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُـلْمًا لِّلْعِبَادِ * وَ يَـقَوْمِ إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ * يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَ مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ» [٤] ، يا قَومِ [لا ]تَقتُلوا حُسَينا فَيُسحِتَكُمُ اللّه ُ بِعَذابٍ «وَ قَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى» [٥] . ثمّ نظر إلى الإمام وقال : أفَلا نَروحُ إلى رَبِّنا ونَلحَقُ بِأَصحابِنا ؟ فأجابه الإمام قائلاً : بَل رُح إلى ما هُوَ خَيرٌ لَكَ مِنَ الدُّنيا وما فيها ، وإلى مُلكٍ لا يَبلى . [٦] وبعد الاستئذان من الإمام ودّعه بهذه العبارات : السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللّه ِ ، صَلَّى اللّه ُ عَلَيكَ وعلَى أهلِ بَيتِكَ ، وعَرَّفَ بَينَنا وبَينَكَ في جَنَّتِهِ . وقال الإمام: آمينَ آمينَ . [٧] وبذلك دخل حنظلة ساحة الحرب وذاق شهد الشهادة. وقد ورد في زيارتي الناحية [٨] والرجبيّة : السَّلامُ عَلى حَنظَلَةَ بنِ أسعَدَ الشِّبامِيِّ . [٩]
[١] راجع : ص ٢٨٤ ح ١٧٠٥ وص ٢٨٨ ح١٧٠٧ و الزيارة الرجبيّة وزيارة الناحية . وفي بعض النقول «سعد» بدل «أسعد» راجع : ص ٢٨٦ ح ١٧٠٦ ، معجم البلدان : ج ٣ ص ٣١٨ وفيه «حنظلة بن عبداللّه الشبامي» ، رجال الطوسي : ص ١٠٠ ، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١٢٢ وفيه «من همدان» ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ١١٣ وفيه «حنظلة بن عمرو الشيباني» .[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ٢ ص ٢٠٣ ح ٥ ، الزيارة الرجبيّه وزيارة الناحية برواية مصباح الزائر : ص ٢٩٥ وص ٢٨٥ ، الأمالي للشجري : ج ٢ ص ١٧٣ وفيه «من همدان».[٣] هو ذلك الشخص الذي كانت فرقة من الغلاة تعتقد بأنه في يوم عاشوراء صار شبيهاً بالحسين واستشهد بدلاً عنه ، وأنّ الإمام الحسين عليه السلام لم يستشهد بل صعد إلى السماء كعيسى عليه السلام . وفي حديث للإمام الرضا عليه السلام كذّب فيه هذه القضية وكفّر من يعتقد بها (راجع : عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ٢ ص ٢٠٣ ح ٥).[٤] غافر : ٣٠ ـ ٣٣ .[٥] طه : ٦١.[٦] راجع: ص ٢٨٨ ح ١٧٠٦ و ١٧٠٧ .[٧] راجع: ص ٢٨٦ ح ١٧٠٥ .[٨] راجع: ج ١٢ ص ٢٦٦ (القسم الثالث عشر / الفصل الثالث عشر / الزيارة الثانية برواية الإقبال).[٩] راجع: ج ١٢ ص ١٢٠ (القسم الثالث عشر / الفصل الثاني عشر / زيارته في أوّل رجب).