دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٢
١٦٩٤.تاريخ الطبري عن محمّد بن قيس : لَمّا قُتِلَ حَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ هَدَّ ذلِكَ حُسَينا عليه السلام ، وقالَ عِندَ ذلِكَ : أحتَسِبُ نَفسي وحُماةَ أصحابي ، قالَ : فَأَخَذَ الحُرُّ يَرتَجِزُ ويَقولُ : ٠ آلَيتُ لا اُقتَلُ حَتّى أقتُلا ولَن اُصابَ اليَومَ إلّا مُقبِلا ٠ ٠ أضرِبُهُم بِالسَّيفِ ضَربا مِقصَلا [١] لا ناكِلاً عَنهُم ولا مُهَلِّلا ٠ وأخَذَ يَقولُ أيضا : ٠ أضرِبُ في أعراضِهِم [٢] بِالسَّيفِ عَن خَيرِ مَن حَلَّ مِنىً وَالخَيفِ ٠ فَقاتَلَ هُوَ وزُهَيرُ بنُ القَينِ قِتالاً شَديدا ، فَكانَ إذا شَدَّ أحَدُهُما فَإِنِ استُلحِمَ [٣] شَدَّ الآخَرُ حَتّى يُخَلِّصَهُ ، فَفَعَلا ذلِكَ ساعَةً ، ثُمَّ إنَّ رَجّالَةً شَدَّت عَلَى الحُرِّ بنِ يَزيدَ ، فَقُتِلَ . [٤]
١٦٩٥.تاريخ الطبري عن النضر بن صالح أبي زهير العبسي : إنَّ الحُرَّ بنَ يَزيدَ لَمّا لَحِقَ بِحُسينٍ عليه السلام ، قالَ رَجُلٌ مِن بَني تَميمٍ مِن بَني شَقِرَةَ ، وهُم بَنُو الحارِثِ بنِ تَميمٍ ، يُقالُ لَهُ يَزيدُ بنُ سُفيانَ : أما وَاللّه ِ ، لَو أنّي رَأَيتُ الحُرَّ بنَ يَزيدَ حينَ خَرَجَ لَأَتبَعتُهُ السِّنانَ . قالَ : فَبَينَا النّاسُ يَتَجاوَلونَ ويَقتَتِلونَ ، وَالحُرُّ بنُ يَزيدَ يَحمِلُ عَلَى القَومِ مُقدِما ، ويَتَمَثَّلُ قَولَ عَنتَرَةَ : ٠ ما زِلتُ أرميهِم بِثُغرَةِ [٥] نَحرِهِ ولَبانِهِ حَتّى تَسَربَلَ بِالدَّمِ ٠ قالَ : وإنَّ فَرَسَهُ لَمَضروبٌ عَلى اُذُنَيهِ وحاجِبِه ، وإنَّ دِماءَهُ لَتَسيلُ ، فَقالَ الحُصَينُ بنُ تَميمٍ ـ وكانَ عَلى شُرطَةِ عَبيدِ اللّه ِ فَبَعَثَهُ إلَى الحُسَينِ عليه السلام وكانَ مَعَ عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، فَوَلّاهُ عُمَرُ مَعَ الشُّرطَةِ المُجَفَّفَةِ [٦] ـ لِيَزيدَ بنِ سُفيانَ : هذَا الحُرُّ بنُ يَزيدَ الَّذي كُنتَ تَتَمَنّى ، قالَ : نَعَم ، فَخَرَجَ إلَيهِ فَقالَ لَهُ : هَل لَكَ يا حُرَّ بنَ يَزيدَ فِي المُبارَزَةِ ؟ قالَ : نَعَم ، قَد شِئتُ . فَبَرَزَ لَهُ ، قالَ : فَأَنَا سَمِعتُ الحُصَينَ بنَ تَميمٍ يَقولُ : وَاللّه ِ لَأَبرُزُ لَهُ فَكَأَنَّما كانَت نَفسُهُ في يَدِهِ ، فَما لَبِثَهُ الحُرُّ حينَ خَرَجَ إلَيهِ أن قَتَلَهُ . [٧]
[١] قصَلَه : قطعه ، وسيف مقصَل : قطّاع (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣٧ «قصل») .[٢] العُرض : الجانب من كلِّ شيء . يقال : خرجوا يضربون الناسَ عن عُرض : أي من أيِّ شِقٍّ وناحيَةٍ لا يبالون مَن ضَربوا (راجع: لسان العرب : ج ٧ ص ١٧٦ و ١٧٧ «عرض») .[٣] استُلْحِمَ الرجلُ : احتوشه العدوّ في القتال (الصحاح : ج ٥ ص ٢٠٢٧ «لحم») .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٤٠ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٦٧ نحوه وليس فيه من «قال : فأخذ» إلى «والخيف» وراجع : أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤٠٣ .[٥] الثُغْرَةُ : وهي نقرة النحر فوق الصدر (النهاية : ج ١ ص ٢١٣ «ثغر») .[٦] فرس مُجفّف : أي عليه تجفاف ؛ وهو شيء من سلاح يترك على الفرس يقيه الأذى ، وقد يلبسه الإنسان أيضا (النهاية : ج ١ ص ٢٧٩ «جفف») .[٧] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٣٤ وراجع : أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤٠٠ والكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٦٥ .