دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٢
١٦٨٦.الملهوف ـ في ذِكرِ مَقتَلِ أصحابِ الإِمامِ عَلِيٍّ عليه ا: بَرَزَ جَونٌ مَولى أبي ذَرٍّ ، وكانَ عَبدا أسوَدَ ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : أنتَ في إذنٍ مِنّي ؛ فَإِنَّما تَبِعتَنا طَلَبا لِلعافِيَةِ ، فَلا تَبتَلِ بِطَريقِنا . فَقالَ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، أنَا فِي الرَّخاءِ ألحَسُ قِصاعَكُم ، وفِي الشِّدَّةِ أخذُلُكُم ؟! وَاللّه ِ إنَّ ريحي لَمُنتِنٌ ، وإنَّ حَسَبي لَلَئيمٌ ، ولَوني لَأَسوَدُ ، فَتَنفَسُ عَلَيَّ بِالجَنَّةِ ، فَيَطيبَ ريحي ، ويَشرُفَ حَسَبي ، ويَبيَضَّ وَجهي ، لا وَاللّه ِ لا اُفارِقُكُم حَتّى يَختَلِطَ هذَا الدَّمُ الأَسوَدُ مَعَ دِمائِكُم . ثُمَّ قاتَلَ حَتّى قُتِلَ رِضوانُ اللّه ِ عَلَيهِ . [١]
٣ / ٩
حَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ
كان حبيب بن مظاهر الأسدي [٢] ، والذي ذكر في المصادر الرجاليّة والتاريخيّة باسم حبيب بن مظهّر [٣] الفقعسيّ [٤] أيضاً ، من خاصّة أصحاب الإمام عليّ والإمام الحسن والإمام الحسين عليهم السلام [٥] ، بل استناداً إلى قول ابن حجر ، فإنّه أدرك عصر رسول اللّه صلى الله عليه و آله أيضاً . [٦] كان في عصر حكم الإمام عليّ عليه السلام ، أحدَ أعضاء جيشه الخاصّ والذي كان يسمّى بـ «شرطة الخميس» . [٧] إنّ حديث حبيب بن مظاهر مع ميثم التّمار ورشيد الهجري حول أحداث المستقبل ، تدلّ على أنّهم كانوا من أصحاب سرّ الإمام عليّ عليه السلام ، وممّن يتمتّعون بكمالات معنويّة رفيعة ، وكانوا على معرفة بعلم المنايا والبلايا . [٨] كان من أوائل الذين دعوا الإمام الحسين عليه السلام للمجيء إلى الكوفة [٩] ، وبعد دخول مسلم عليه السلام الكوفة وقراءة كتاب الإمام عليه السلام على أهلها، قام عابس فأظهر نوعا من الشكّ بشأن صدق أهل الكوفة، وأقسم بأنّه يلبّي دعوة الإمام عليه السلام وسفيره ، ويحارب في سبيل اللّه أعداءهما حتّى يلقى اللّه ، وقام بعده حبيبٌ وقال: رحمك اللّه ! قد قضيت ما في نفسك بواجز من قولك . ثمّ قال: وأنا واللّه الذي لا إله إلّا هو، على مثل ما هذا عليه . [١٠] وبدأت بيعة الناس لمسلم بعد كلام هذين الشخصين [١١] . وكان لحبيب دور فعّال في أخذ البيعة من أهل الكوفة . [١٢] وبعد التحاقه بالإمام عليه السلام بذل جهوداً كثيرة من أجل استقطاب الأفراد والمقاتلين من قبيلة بني أسد [١٣] إلى عسكر الإمام عليه السلام ومجابهة الأعداء . [١٤] تولّى حبيب في يوم عاشوراء قيادة ميسرة عسكر الإمام عليه السلام [١٥] ، وكان يتمتّع بالسكينة بشكل عال ، وكان مسرورا عند اقترابه من الشهادة ، وفي نقلٍ أنّه كان يداعب أصحابه [١٦] ، وحينما قال له برير : يا أخي! لَيسَ هذِهِ بِساعَةِ ضِحكٍ ! أجاب: فَأَيُّ مَوضِعٍ أحَقُّ مِن هذا بِالسُّرورِ ، وَاللّه ِ ما هُوَ إلّا أن تَميلَ عَلَينا هذِهِ الطَّغامُ بِسُيوفِهِم ، فَنُعانِقُ الحورَ العينَ . [١٧] وحمل على جيش العدوّ وهو يرتجز هذه الأبيات : ٠ أنَا حَبيبٌ وأبي مُظاهِرُ فارِسُ هَيجاءَ وحَربٍ تُسعَرُ ٠ ٠ أنتُم أعَدُّ عُدَّةً وأكثَرُ ونَحنُ أوفى مِنكُمُ وأصبَرُ ٠ ٠ ونَحنُ أعلى حُجَّةً وأظهَرُ حَقّا وأتقى مِنكُمُ وأعذَرُ [١٨] ٠ وهكذا قاتل حتّى التحق بموكب شهداء كربلاء. كانت شهادة حبيب أليمة جداً على الإمام الحسين عليه السلام ، لذا فإنّه قال عند شهادته : أحتَسِبُ نَفسي وحُماةَ أصحابي . [١٩] وجاء في زيارة الناحية المقدّسة : [٢٠] السَّلامُ عَلى حَبيبِ بنِ مُظاهِرٍ الأَسَدِيِّ . كما ذكر اسمه في الزيارة الرجبيّة أيضا [٢١] .
[١] الملهوف : ص ١٦٣ ، مثير الأحزان : ص ٦٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٢ .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص٤١٦، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج٢ ص١٨ ؛ الإرشاد : ج٢ ص٩٥، رجال الطوسي : ص١٠٠ وراجع: هذه الموسوعة : ج٦ ص٢٤٠ ح١٦٨٧ وص٢٤٢ ح ١٦٨٩ و ص ٢٤٤ ح ١٦٩٠.[٣] جمهرة النسب : ص ١٧٠ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤٠٢ ، الأخبار الطوال : ص ٢٥٦ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٦٧ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٨٢ وفيهما «مطهر» ؛ الاختصاص : ص ٧ ، بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ٣٤٠ و راجع : هذه الموسوعة : ج٦ ص ٢٤٢ ح ١٦٨٨ .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٥٥ ، الإصابة : ج ٢ ص ١٤٢ ، الفتوح : ج ٥ ص ٣٤ وراجع : جمهرة النسب : ص ١٧٠.[٥] رجال الطوسي : ص ٦٠ و ٩٣ و ١٠٠ ، الاختصاص : ص ٣ و ٧ و٨ ، ورجال البرقي : ص ٤ و ٧ ، رجال ابن داوود : ص ٧٠.[٦] الإصابة : ج ٢ ص ١٤٢ وفيه «حتيت بن مظهر بن رئاب بن الأشتر بن جحوان بن فقعس الكندي ثم الفقعسي ، له إدراك ، وعمّر حتى قتل مع الحسين بن علي عليه السلام » .[٧] راجع : رجال البرقي : ص ٤.[٨] راجع : ص ٢٤٠ ح ١٦٨٧ .[٩] راجع : ج٤ ص١٢ (القسم السابع/الفصل الثالث/كتب أهل الكوفة إلى الإمام عليه السلام يدعونه إلى القيام).[١٠] راجع : ج ٤ ص ٧٢ (القسم السابع / الفصل الرابع / قدوم مسلم الكوفة وبيعة أهلها له) .[١١] وراجع : ج ٤ ص ٧٢ (القسم السابع / الفصل الرابع / قدوم مسلم الكوفة وبيعة أهلها له) .[١٢] الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٧٢ ، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١٢١.[١٣] راجع : ج ٥ ص ٤١٦ (الفصل الأوّل / جهود حبيب بن مظاهر لنصرة الإمام عليه السلام في السادس من المحرّم).[١٤] راجع : ص ٦ (الفصل الأوّل / استمهال ليلة للصلاة والدعاء والاستغفار) و ص ٩٤ (الفصل الثاني / احتجاجات الإمام عليه السلام على جيش الكوفة) و ص ١٥٦ (صلاة الجماعة في ظهر عاشوراء بإمامة الحسين عليه السلام ).[١٥] راجع : ص ٧٨ (الفصل الثاني / المواجهة بين جيش الهدى وجيش الضلالة).[١٦] راجع : ص ٧٢ (الفصل الأوّل / الترحاب بالشهادة).[١٧] راجع: ص ٢٤٢ ح ١٦٨٧ .[١٨] راجع: ص ٢٤٤ ح ١٦٩٠ .[١٩] راجع : ص ٢٤٨ ح ١٦٩٠ .[٢٠] راجع: ج ١٢ ص٢٦٠ ( القسم الثالث عشر / الفصل الثالث عشر / الزيارة الثانية برواية الإقبال ) .[٢١] راجع: ج ١٢ ص ١١٨ ( القسم الثالث عشر / الفصل الثالث عشر / زيارته في أوّل رجب ) .