دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٠
١٦٨١.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : أصبَحَ الحُسَينُ عليه السلام فَصَلّى بِأَصحابِهِ ، ثُمَ قُرِّبَ إلَيهِ فَرَسُهُ فَاستَوى عَلَيهِ ، وتَقَدَّمَ نَحوَ القَومِ في نَفَرٍ مِن أصحابِهِ ، وبَينَ يَدَيهِ بُرَيرُ بنُ خُضَيرٍ الهَمدانِيُّ ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : كَلِّمِ القَومَ يا بُرَيرُ وَانصَحهُم . فَتَقَدَّمَ بُرَيرٌ حَتّى وَقَفَ قَريبا مِنَ القَومِ وَالقَومُ قَد زَحَفوا إلَيهِ عَن بُكرَةِ أبيهِم ، فَقالَ لَهُم بُرَيرٌ : يا هؤُلاءِ اتَّقُوا اللّه َ ؛ فَإِنَّ ثَقَلَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله قَد أصبَحَ بَينَ أظهُرِكُم ، هؤُلاءِ ذُرِّيَّتُهُ وعِترَتُهُ وَبناتُهُ وحَرَمُهُ ، فَهاتوا ما عِندَكُم ، ومَا الَّذي تُريدونَ أن تَصنَعوا بِهِم ؟ فَقالوا : نُريدُ أن نُمَكِّنَ مِنهُمُ الأَميرَ عُبَيدَ اللّه ِ بنَ زِيادٍ فَيَرى رَأيَهُ فيهِم . فَقالَ بُرَيرٌ : أفَلا تَرضَونَ مِنهُم أن يَرجِعوا إلَى المَكانِ الَّذي أقبَلوا مِنهُ ؟ وَيلَكُم يا أهلَ الكوفَةِ ! أنَسيتُم كُتُبَكُم إلَيهِ وعُهودَكُمُ الَّتي أعطَيتُموها مِن أنفُسِكُم وأشهَدتُمُ اللّه َ عَلَيها وكَفى بِاللّه ِ شَهيدا ؟ وَيلَكُم ! دَعَوتُم أهلَ بَيتِ نَبِيِّكُم وزَعَمتُم أنَّكُم تَقتُلونَ أنفُسَكُم مِن دونِهِم ، حَتّى إذا أتَوكُم أسلَمتُموهُم لِعُبَيدِ اللّه ِ ، وحَلَأتُموهُم [١] عَن ماءِ الفُراتِ الجاري وهُوَ مَبذولٌ ، يَشرَبُ مِنهُ اليَهودُ وَالنَّصارى وَالمَجوسُ ، وتَرِدُهُ الكِلابُ وَالخَنازيرُ ! بِئسَما خَلَفتُم مُحَمَّدا في ذُرِّيَّتِهِ ! ما لَكُم ؟! لا سَقاكُمُ اللّه ُ يَومَ القِيامَةِ ! فَبِئسَ القَومُ أنتُم . فَقالَ لَهُ نَفَرٌ مِنهُم : يا هذا ! ما نَدري ما تَقولُ . فَقالَ بُرَيرٌ : الحَمدُ لِلّهِ الَّذي زادَني فيكُم بَصيرَةً ، اللّهُمَّ إنّي أبرَأُ إلَيكَ مِن فِعالِ هؤُلاءِ القَومِ ، اللّهُمَّ ألقِ بَأسَهُم بَينَهُم حَتّى يَلقَوكَ وأنتَ عَلَيهِم غَضبانُ . فَجَعَلَ القَومُ يَرمونَهُ بِالسِّهامِ ، فَرَجَعَ بُرَيرٌ إلى وَرائِهِ . [٢]
[١] يُحلّأوت عنه : أي يُصَدّون عنه ويُمنَعون من وروده (النهاية : ج ١ ص ٤٢١ «حلأ») .[٢] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٥٢ ، الفتوح : ج ٥ ص ١٠٠ وليس فيه ذيله من «يوم القيامة» ؛ بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٥ وراجع : الملهوف : ص ١٥٥ .