دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٤
١٦٧٨.الأمالي للصدوق عن عبد اللّه بن منصور عن جعفر بن بَرَزَ ... بُرَيرُ بنُ خُضَيرٍ الهَمدانِيُّ ، وكانَ أقرَأَ أهلِ زَمانِهِ ، وهُوَ يَقولُ : ٠ أنَا بُرَيرٌ وأبي خُضَيرُ لا خَيرَ فيمَن لَيسَ فيهِ خَيرُ ٠ فَقَتَلَ مِنهُم ثَلاثينَ رَجُلاً ، ثُمَّ قُتِلَ رِضوانُ اللّه ِ عَليهِ . [١]
١٦٧٩.الملهوف : خَرَجَ بُرَيرُ بنُ خُضَيرٍ وكانَ زاهِدا عابِدا ، فَخَرَجَ إلَيهِ يَزيدُ بنُ مَعقِلٍ ، وَاتَّفَقا عَلَى المُباهَلَةِ إلَى اللّه ِ في أن يَقتُلَ المُحِقُّ مِنهُمَا المُبطِلَ ، فَتَلاقَيا فَقَتَلَهُ بُرَيرٌ ، ولَم يَزَل يُقاتِلُ حَتّى قُتِلَ رِضوانُ اللّه ِ عَلَيهِ . [٢]
١٦٨٠.تاريخ الطبري عن أبي مخنف عن يوسف بن يزيد عن عفيف ـ وكانَ قَد شَهِدَ مَقتَلَ الحُسَينِ عليه السلام: خَرَجَ يَزيدُ بنُ مَعقِلٍ مِن بَني عَميرَةَ بنِ رَبيعَةَ وهُوَ حَليفٌ لِبَني سَليمَةَ مِن عَبدِ القَيسِ ، فَقالَ : يا بُرَيرَ بنَ حُضَيرٍ ! كَيفَ تَرَى اللّه َ صَنَعَ بِكَ ؟ قالَ : صَنَعَ اللّه ُ ـ وَاللّه ِ ـ بي خَيرا ، وصَنَعَ اللّه ُ بِكَ شَرّا . قالَ : كَذَبتَ ، وقَبلَ اليَومِ ما كُنتَ كَذّابا ، هَل تَذكُرُ وأنَا اُماشيكَ في بَني لَوذانَ وأنتَ تَقولُ : إنَّ عُثمانَ بنَ عَفّانَ كانَ عَلى نَفسِهِ مُسرِفا ، وإنَّ مُعاوِيَةَ بنَ أبي سُفيانَ ضالٌّ مُضِلٌّ ، وإنَّ إمامَ الهُدى وَالحَقِّ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ؟ فَقالَ لَهُ بُرَيرٌ : أشهَدُ أنَّ هذا رَأيي وقَولي ، فَقالَ لَهُ يَزيدُ بنُ مَعقِلٍ : فَإِنّي أشهَدُ أنَّكَ مِنَ الضّالّينَ . فَقالَ لَهُ بُرَيرُ بنُ حُضَيرٍ : هَل لَكَ فَلاُباهِلكَ ؟ وَلنَدعُ اللّه َ أن يَلعَنَ الكاذِبَ وأن يَقتُلَ المُبطِلَ ، ثُمَّ اخرُج فَلاُبارِزكَ . قالَ : فَخَرَجا فَرَفَعا أيدِيَهُما إلَى اللّه ِ يَدعُوانِهِ أن يَلعَنَ الكاذِبَ ، وأن يَقتُلَ المُحِقُّ المُبطِلَ ، ثُمَّ بَرَزَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما لِصاحِبِهِ ، فَاختَلَفا ضَربَتَينِ ، فَضَرَبَ يَزيدُ بنُ مَعقِلٍ بُرَيرَ بنَ حُضَيرٍ ضَربَةً خَفيفَةً لَم تَضُرَّهُ شَيئا ، وضَرَبَهُ بُرَيرُ بنُ حُضَيرٍ ضَربَةً قَدَّتِ المِغفَرَ [٣] ، وبَلَغَتِ الدِّماغَ ، فَخَرَّ كَأَنَّما هَوى مِن حالِقٍ ، وإنَّ سَيفَ ابنِ حُضَيرٍ لَثابِتٌ في رَأسِهِ ، فَكَأَنّي أنظُرُ إلَيهِ يُنَضنِضُهُ [٤] مِن رَأسِهِ . وحَمَلَ عَلَيهِ رَضِيُّ بنُ مُنقِذٍ العَبدِيُّ فَاعتَنَقَ بُرَيرا ، فَاعتَرَكا ساعَةً . ثُمَّ إنَّ بُرَيرا قَعَدَ عَلى صَدرِهِ ، فَقالَ رَضِيٌّ : أينَ أهلُ المِصاعِ [٥] وَالدِّفاعِ ؟ قالَ : فَذَهَبَ كَعبُ بنُ جابِرِ بنِ عَمرٍو الأَزدِيُّ لِيَحمِلَ عَلَيهِ ، فَقُلتُ : إنَّ هذا بُرَيرُ بنُ حُضَيرٍ القارِئُ الَّذي كانَ يُقرِئُنَا القُرآنَ فِي المَسجِدِ ، فَحَمَلَ عَلَيهِ بِالرُّمحِ حَتّى وَضَعَهُ في ظَهرِهِ ، فَلَمّا وَجَدَ مَسَّ الرُّمحِ بَرَكَ عَلَيهِ فَعَضَّ بِوَجهِهِ ، وقَطَعَ طَرَفَ أنفِهِ ، فَطَعَنَهُ كَعبُ بنُ جابِرٍ حَتّى ألقاهُ عَنهُ ، وقَد غَيَّبَ السِّنانَ في ظَهرِهِ ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَيهِ يَضرِبُهُ بِسَيفِهِ حَتّى قَتَلَهُ . قالَ عَفيفٌ : كَأَنّي أنظُرُ إلَى العَبدِيِّ الصَّريعِ قامَ يَنفُضُ التُّرابَ عَن قَبائِهِ ، ويَقولُ : أنعَمتَ عَلَيَّ يا أخَا الأَزدِ نِعمَةً لَن أنساها أبَدا . قالَ : فَقُلتُ : أنتَ رَأَيتَ هذا ؟ قالَ : نَعَم ، رَأْيَ عَيني وسَمْعَ اُذُني . فَلَمّا رَجَعَ كَعبُ بنُ جابِرٍ ، قالَت لَهُ امرَأَتُهُ ـ أو اُختُهُ ـ النَّوارُ بِنتُ جابِرٍ : أعَنتَ عَلَى ابنِ فاطِمَةَ وقَتَلتَ سَيِّدَ القُرّاءِ ! لَقَد أتَيتَ عَظيما مِنَ الأَمرِ ، وَاللّه ِ لا اُكَلِّمُكَ مِن رَأسي كَلِمَةً أبَدا . وقالَ كَعبُ بنُ جابِرٍ : ٠ سَلي تُخبَري عَنّي وأنتِ ذَميمَةٌ غَداةَ حُسَينٍ وَالرِّماحُ شَوارِعُ ٠ ٠ ألَم آتِ أقصى ماكَرِهتِ ولَم يُخِل عَلَيَّ غَداهَ الرَّوعِ ما أنَا صانِعُ ٠ ٠ مَعي يَزَنِيٌّ [٦] لَم تَخُنهُ كُعوبُهُ وأبيضُ مَخشوبُ [٧] الغِرارَينِ [٨] قاطِعُ ٠ ٠ فَجَرَّدتُهُ في عُصبَةٍ لَيسَ دينُهُم بِديني وإنّي بِابنِ حَربٍ لَقانِعُ ٠ ٠ ولَم تَرَ عَيني مِثلَهُم في زَمانِهِم ولا قَبلَهُم فِي النّاسِ إذ أنَا يافِعُ [٩] ٠ ٠ أشَدَّ قِراعا بِالسُّيوفِ لَدَى الوَغى ألا كُلُّ مَن يَحمِي الذِّمارَ [١٠] مُقارِعُ ٠ ٠ وقَد صَبَروا لِلطَّعنِ وَالضَّربِ حُسَّرا وقَد نازَلوا لَو أنَّ ذلِكَ نافِعُ ٠ ٠ فَأَبلِغ عُبَيدَ اللّه ِ إمّا لَقيتَهُ بِأَنّي مُطيعٌ لِلخَليفَةِ سامِعُ ٠ ٠ قَتَلتُ بُرَيرا ثُمَّ حَمَّلتُ نِعمَةً أبا مُنقِذٍ لَمّا دَعا مَن يُماصِعُ ؟ ٠ قالَ أبو مِخنَفٍ : حَدَّثَني عَبدُ الرَّحمنِ بنُ جُندَبٍ ، قالَ : سَمِعتُهُ في إمارَةِ مُصعَبِ بنِ الزُّبَيرِ وهُوَ يَقولُ : يا رَبِّ إنّا قَد وَفَينا فَلا تَجعَلنا يا رَبِّ كَمَن قَد غَدَرَ ، فَقالَ لَهُ أبي : صَدَقَ ، ولَقَد وَفى وكَرُمَ ، وكَسَبتَ لِنَفسِكَ شَرّا ، قالَ : كَلّا ! إنّي لَم أكسِب لِنَفسي شَرّا ، ولكِنّي كَسَبتُ لَها خَيرا . قالَ : وزَعَموا أنَّ رَضِيَّ بنَ مُنقِذٍ العَبدِيَّ رَدَّ بَعدُ علَى كَعبِ بنِ جابِرٍ جَوابَ قَولِهِ فَقالَ : ٠ لَو شاءَ رَبّي ما شَهِدتُ قِتالَهُم ولا جَعَلَ النَّعماءَ عِندِي ابنُ جابِرِ ٠ ٠ لَقَد كانَ ذاكَ اليَومُ عارا وسُبَّةً [١١] يُ��َيِّرُهُ الأَبناءُ بَعدَ المَعاشِرِ ٠ ٠ فَيا لَيتَ أنّي كُنتُ مِن قَبلِ قَتلِهِ ويَومَ حُسَينٍ كُنتُ في رَمسِ [١٢] قابِرِ [١٣] ٠
[١] الأمالي للصدوق : ص ٢٢٤ ح ٢٣٩ ، روضة الواعظين : ص ٢٠٦ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٢٠ وفيه «بدير بن حفير الهمداني» .[٢] الملهوف : ص ١٦٠ ، مثير الأحزان : ص ٦١ وفيه «يقال له سيّد القرّاء» بدل «عابدا» .[٣] المغفر : زرد ينسج من الدروع على قَدر الرأس ، يُلبس تحت القلنسوة (الصحاح : ج ٢ ص ٧٧١ «غفر») .[٤] يُنَضْنِضُهُ : أي يُحرّكه (النهاية : ج ٥ ص ٧٢ «نضنض») .[٥] المِصاعُ : المجالدة والمضاربة (النهاية : ج ٤ ص ٣٣٧ «مصع») .[٦] رمح يزنيّ : أي منسوب إلى ذي يزن . قال الجوهري : ذو يزن ملك من ملوك حِميَر ، تنسب إليه الرماح اليزنيّة (الصحاح : ج ٦ ص ٢٢١٩ «يزن») .[٧] المخشوب : الشحيذ (تاج العروس : ج ١ ص ٤٦٠ «خشب») .[٨] الغراران : شفرتا السيف (الصحاح : ج ٢ ص ٧٦٨ «غرر») .[٩] أيفع الغلام فهو يافع : إذا شارف الاحتلام (النهاية : ج ٥ ص ٢٩٩ «يفع») .[١٠] الذّمار : ما لزمك حفظه ممّا وراءك وتعلّق بك (النهاية : ج ٢ ص ١٦٧ «ذمر») .[١١] السُّبّة : العار . ويقال : صار هذا الأمر سُبّة عليهم : أي عارا يُسبُّ به (لسان العرب : ج ١ ص ٤٥٦ «سبب») .[١٢] الرَّمس : التراب ، ثمّ سُمّي القبر به (المصباح المنير : ص ٢٣٨ «رمس») .[١٣] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٣١ وراجع : الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٦٥ وأنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٩٩ .