دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٦
٢ . بلوغهم قمّة اليقين
إنّ كلام عدد من أصحاب الإمام في إبراز الحبّ والوفاء له ، يدلّ على أنّهم بلغوا قمّة اليقين التي تمثّل ذروة الكمالات الإنسانيّة ، مثل كلام سعيد بن عبد اللّه الحنفي مخاطباً الإمام عليه السلام : وَاللّه ِ ، لَو عَلِمتُ أنّي اُقتَلُ ، ثُمَّ اُحيا ، ثُمَّ اُحرَقُ حَيّا ، ثُمَّ اُذَرُّ ، يُفعَلُ ذلِكَ بي سَبعينَ مَرَّةً ما فارَقتُكَ حَتّى ألقى حِمامي دونَكَ ، فَكَيفَ لا أفعَلُ ذلِكَ ! وإنَّما هِيَ قَتلَةٌ واحِدَةٌ ، ثُمَّ هِيَ الكَرامَةُ الَّتي لَا انقِضاءَ لَها أبَدا ؟! [١] وكذلك كلام زهير بن القين، حيث قال : وَاللّه ِ ، لَوَدِدتُ أنّي قُتِلتُ ، ثُمَّ نُشِرتُ ، ثُمَّ قُتِلتُ حَتّى اُقتَلَ كَذا ألفَ قَتلَةٍ ، وأنَّ اللّه َ يَدفَعُ بِذلِكَ القَتلَ عَن نَفسِكَ وعَن أنفُسِ هؤُلاءِ الفِتيَةِ مِن أهلِ بَيتِكَ . [٢] فهذه الكلمات التي صدرت عن أفرادٍ غير مجبورين على اختيار طريق الشهادة ، ومن الممكن أن يسلكوا سبيل العافية بابتعادهم عن الإمام ، إن دلّت على شيء فإنّما تدلّ على استحكام إيمانهم وحركتهم في ظلّ نور اليقين .
[١] راجع : ص ٢٢ ح ١٥٨٠ .[٢] راجع : ص ٢٤ ح ١٥٨٠ .