دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٠
١٦٥٥.الإرشاد : تَراجَعَ القَومُ إلَى الحُسَينِ عليه السلام ، فَحَمَلَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ لَعَنَهُ اللّه ُ عَلى أهلِ المَيسَرَةِ ، فَثَبَتوا لَهُ فَطاعَنوهُ ، وحُمِلَ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام وأصحابِهِ مِن كُلِّ جانِبٍ ، وقاتَلَهُم أصحابُ الحُسَينِ عليه السلام قِتالاً شَديدا ، فَأَخَذَت خَيلُهُم تَحمِلُ ، وإنَّما هِيَ اثنانِ وثَلاثونَ فارِسا ، فَلا تَحمِل عَلى جانِبٍ مِن خَيلِ الكوفَةِ إلّا كَشَفَتهُ . فَلَمّا رَأى ذلِكَ عُروَةُ بنُ قَيسٍ ـ وهُوَ عَلى خَيلِ أهلِ الكوفَةِ ـ بَعَثَ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ : أما تَرى ما تَلقى خَيلي مُنذُ اليَومِ مِن هذِهِ العِدَّةِ اليَسيرَةِ ؟ اِبعَث إلَيهِمُ الرِّجالَ وَالرُّماةَ ، فَبَعَثَ عَلَيهِم بِالرُّماةِ ، فَعُقِرَ بِالحُرِّ بنِ يَزيدَ فَرَسُهُ ، فَنَزَلَ عَنهُ ، وجَعَلَ يَقولُ : ٠ إن تَعقِروا بي فَأَنَا ابنُ الحُرِّ أشجَعُ مِن ذي لِبَدٍ [١] هِزَبرِ [٢] ٠ ويَضرِبُهُم بِسَيفِهِ ، وتَكاثَروا عَلَيهِ ، فَاشتَرَكَ في قَتلِهِ أيّوبُ بنُ مُسَرِّحٍ ورَجُلٌ آخَرُ مِن فُرسانِ أهلِ الكوفَةِ . وقاتَلَ أصحابُ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام القَومَ أشَدَّ قِتالٍ حَتَّى انتَصَفَ النَّهارُ ، فَلَمّا رَأَى الحُصَينُ بنُ نُمَيرٍ ـ وكانَ عَلَى الرُّماةِ ـ صَبرَ أصحابِ الحُسَينِ عليه السلام ، تَقَدَّمَ إلى أصحابِهِ ـ وكانوا خَمسَمِئَةِ نابِلٍ ـ أن يَرشُقوا أصحابَ الحُسَينِ عليه السلام بِالنَّبلِ ، فَرَشَقوهُم ، فَلَم يَلبَثوا أن عَقَروا خُيولَهُم ، وجَرَحُوا الرِّجالَ وأرجَلوهُم ، وَاشتَدَّ القِتالُ بَينَهُم ساعَةً . وجاءَهُم شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ في أصحابِهِ ، فَحَمَلَ عَلَيهِم زُهَيرُ بنُ القَينِ رَحِمَهُ اللّه ُ في عَشَرَةِ رِجالٍ مِن أصحابِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَكَشَفَهُم عَنِ البُيوتِ ، وعَطَفَ عَلَيهِم شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ ، فَقَتَلَ مِنَ القَومِ ، ورَدَّ الباقينَ إلى مَواضِعِهِم ، وأنشَأَ زُهَيرُ بنُ القَينِ يَقولُ مُخاطِبا لِلحُسَينِ عليه السلام : ٠ اليَومَ نَلقى جَدَّكَ النَّبِيّا وحَسَنا وَالمُرتَضى عَلِيّا ٠ وذَا الجَناحَينِ الفَتَى الكَمِيّا [٣] وكانَ القَتلُ يَبينُ في أصحابِ الحُسَينِ عليه السلام ؛ لِقِلَّةِ عَدَدِهِم ، ولا يَبينُ في أصحابِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ ؛ لِكَثرَتِهِم ، وَاشتَدَّ القِتالُ وَالتَحَمَ ، وكَثُرَ القَتلُ وَالجِراحُ في أصحابِ أبي عَبدِ اللّه ِ الحُسَينِ عليه السلام إلى أن زالَتِ الشَّمسُ ، فَصَلَّى الحُسَينُ عليه السلام بِأَصحابِهِ صَلاةَ الخَوفِ . [٤]
[١] يقال لزبرة الأسد : لِبدة ؛ وهي الشعر المتراكب بين كتفيه . والأسد ذو لبدة (الصحاح : ج ٢ ص ٥٣٣ «لبد») .[٢] الهِزَبْر : من أسماء الأسد (لسان العرب : ج ٥ ص ٢٦٣ «هزبر») .[٣] الكَمِيّ : الشجاع أو لابس السلاح (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣٨٣ «كمى») .[٤] الإرشاد : ج ٢ ص ١٠٤ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٦٣ وليس فيه «فثبتوا له فطاعنوه» ومن «وأنشا» إلى «الكميّا» .