دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٨
٣٤٧٥.تفسير العيّاشي عن يزيد بن رويان : دَخَلَ نافِعُ بنُ الأَزرَقِ [١] المَسجِدَ الحَرامَ وَالحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام مَعَ عَبدِ اللّه ِ بنِ عَبّاسٍ جالِسانِ فِي الحِجرِ ، فَجَلَسَ إلَيهِما ثُمَّ قالَ : يَابنَ عَبّاسٍ ، صِف لي إلهَكَ الَّذي تَعبُدُهُ . فَأَطرَقَ ابنُ عَبّاسٍ طَويلاً مُستَبطِئا بِقَولِهِ ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : إلَيَّ يَابنَ الأَزرَقِ المُتَوَرِّطَ فِي الضَّلالَةِ ، المُرتَكِسَ [٢] فِي الجَهالَةِ ؛ اُجيبُكَ عَمّا سَأَلتَ عَنهُ . فَقالَ : ما إيّاكَ سَأَلتُ فَتُجيبَني ! فَقالَ لَهُ ابنُ عَبّاسٍ : مَهْ ، عَنِ [٣] ابنِ رَسولِ اللّه ِ ، فَإِنَّهُ مِن أهلِ بَيتِ النُّبُوَّةِ ومَعدِنِ الحِكمَةِ [٤] . فَقالَ لَهُ : صِف لي . فَقالَ لَهُ : أصِفُهُ بِما وَصَفَ بِهِ نَفسَهُ ، واُعَرِّفُهُ بِما عَرَّفَ بِهِ نَفسَهُ : لا يُدرَكُ بِالحَواسِّ ، ولا يُقاسُ بِالنّاسِ ، قَريبٌ غَيرُ مُلتَزِقٍ ، وبَعيدٌ غَيرُ مُقصىً [٥] ، يُوَحَّدُ ولا يَتَبَعَّضُ ، لا إلهَ إلّا هُوَ الكَبيرُ المُتَعالِ . قالَ : فَبَكَى ابنُ الأَزرَقِ بُكاءً شَديدا ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : ما يُبكيكَ ؟ قالَ : بَكَيتُ مِن حُسنِ وَصفِكَ . قالَ : يَابنَ الأَزرَقِ ، إنّي اُخبِرتُ أنَّكَ تُكَفِّرُ أبي وأخي وتُكَفِّرُني ! قالَ لَهُ نافِعٌ : لَئِن قُلتُ ذاكَ لَقَد كُنتُمُ الحُكّامَ ومَعالِمَ الإِسلامِ ، فَلَمّا بُدِّلتُمُ استَبدَلنا بِكُم . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : يَابنَ الأَزرَقِ ، أسأَ لـُكَ عَن مَسأَلـَةٍ فَأَجِبني عَن قَولِ اللّه ِ لا إلهَ إلّا هُوَ : «وَ أَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَـمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى الْمَدِينَةِ وَ كَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا» إلى قَولِهِ «كَنزهُمَا» [٦] مَن حُفِظَ فيهِما ؟ [قالَ : أبوهُما] . [٧] قالَ : فَأَيُّهُما أفضَلُ ؛ أبوهُما [٨] أم رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وفاطِمَةُ ؟ قالَ : لا ، بَل رَسولُ اللّه ِ وفاطِمَةُ بِنتُ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . قالَ : فَما حَفِظَهُما حَتّى حيلَ [٩] بَينَنا وبَينَ الكُفرِ . فَنَهَضَ [ابنُ الأَزرَقِ] [١٠] ثُمَّ نَفَضَ بِثَوبِهِ ، ثُمَّ قالَ : قَد نَبَّأَنَا اللّه ُ عَنكُم مَعشَرَ قُرَيشٍ أنتُم قَومٌ خَصِمونَ . [١١]
[١] نافع بن الأزرق ، من رؤساء الخوارج ، وكان مصاحبا لابن عبّاس في مكّة ، فسأله عن بعض الآيات التي كان يتوهّم اختلافها (لسان الميزان: ج ٦ ص ١٤٥ الرقم ٥٠٦).[٢] . في الطبعة المعتمدة : «المرتكن» ، والتصويب من طبعة مؤسّسة البعثة وبحار الأنوار .[٣] في بحار الأنوار : «سَلْ» بدل «عن» .[٤] في الطبعة المعتمدة : «ومعه من الحكمة» ، والتصويب من طبعة مؤسّسة البعثة .[٥] في الطبعة المعتمدة : «مقص» ، والتصويب من طبعة مؤسّسة البعثة .[٦] الكهف: ٨٢.[٧] ما بين المعقوفين سقط من الطبعة المعتمدة وأثبتناه من طبعة مؤسّسة البعثة وبحار الأنوار .[٨] في الطبعة المعتمدة : «أبويهما» ، والتصويب من طبعة مؤسّسة البعثة وبحار الأنوار .[٩] في بحار الأنوار : «فما حُفِظنا حتّى حال . . .» .[١٠] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .[١١] تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ٣٣٧ ح ٦٤ ، التوحيد : ص ٨٠ ح ٣٥ ، روضة الواعظين : ص ٤٣ كلاهما عن عكرمة نحوه وليس فيهما ذيله من «فبكى» ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٤٢٣ ح ٦٣١ ؛ تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ١٨٣ عن عكرمة نحوه .