دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٦
٣٧٠٣.أنساب الأشراف : عَرَضَ الحُسَينُ عليه السلام عَلى أهلِهِ ومَن مَعَهُ أن يَتَفَرَّقوا ويَجعَلُوا اللَّيلَ جَمَلاً ، وقالَ : إنَّما يَطلُبونَني وقَد وَجَدوني ، وما كانَت كُتُبُ مَن كَتَبَ إلَيَّ ـ فيما أظُنُّ ـ إلّا مَكيدَةً لي وتَقَرُّبا إلَى ابنِ مُعاوِيَةَ بي . فَقالوا : قَبَّحَ اللّه ُ العَيشَ بَعدَكَ . [١]
٣٧٠٤.الأمالي للصدوق عن عبد اللّه بن منصور عن جعفر بن حَدَّثَني أبي عَن أبيهِ قالَ : . . . فَقامَ الحُسَينُ عليه السلام في أصحابِهِ خَطيبا فَقالَ : اللّهُمَّ إنّي لا أعرِفُ أهلَ بَيتٍ أبَرَّ ولا أزكى ولا أطهَرَ مِن أهلِ بَيتي ، ولا أصحابا هُم خَيرٌ مِن أصحابي ، وقَد نَزَلَ بي ما قَد تَرَونَ ، وأنتُم في حِلٍّ مِن بَيعَتي ، لَيسَت لي في أعناقِكُم بَيعَةٌ ، ولا لي عَلَيكُم ذِمَّةٌ ، وهذَا اللَّيلُ قَد غَشِيَكُم فَاتَّخِذوهُ جَمَلاً ، وتَفَرَّقوا في سَوادِهِ ؛ فَإِنَّ القَومَ إنَّما يَطلُبونَني ، ولَو ظَفِروا بي لَذَهَلوا [٢] عَن طَلَبِ غَيري . [٣]
راجع: ص ٣٦٢ (الفصل الثالث عشر / وفاء اصحابه) و ج ٦ ص ١٨ (القسم الثامن / الفصل الأوّل / خطاب الإمام٧ بأهل بيته وأصحابه وعرضه عليهم الانصراف عنه جميعا) و ص ٢٠ (القسم الثامن / الفصل الأوّل / جواب أهل بيته وأصحابه).
١١ / ٢
كَلامُهُ مَعَ اُختِهِ لَيلَةَ عاشوراءَ
٣٧٠٥.تاريخ الطبري عن الحارث بن كعب وأبي الضحّاك عن عل إنّي جالِسٌ في تِلكَ العَشِيَّةِ الَّتي قُتِلَ أبي صَبيحَتَها وعَمَّتي زَينَبُ عِندي تُمَرِّضُني ، إذِ اعتَزَلَ بي بِأَصحابِهِ في خِباءٍ لَهُ وعِندَهُ حُوَيٌّ مَولى أبي ذَرٍّ الغِفارِيِّ وهُوَ يُعالِجُ سَيفَهُ ويُصلِحُهُ ، وأبي يَقولُ : ٠ يا دَهرُ اُفٍّ لَكَ مِن خَليلِ كَم لَكَ بِالإِشراقِ وَالأَصيلِ ٠ ٠ مِن صاحِبٍ أو طالِبٍ قَتيلِ وَالدَّهرُ لا يَقنَعُ بِالبَديلِ ٠ ٠ وإنَّمَا الأَمرُ إلَى الجَليلِ وكُلُّ حَيٍّ سالِكُ السَّبيلِ ٠ قالَ : فَأَعادَها مَرَّتَينِ أو ثَلاثا حَتّى فَهِمتُها ، فَعَرَفتُ ما أرادَ ، فَخَنَقَتني عَبرَتي فَرَدَدتُ دَمعي ولَزِمتُ السُّكونَ ، فَعَلِمتُ أنَّ البَلاءَ قَد نَزَلَ ، فَأَمّا عَمَّتي فَإِنَّها سَمِعَت ما سَمِعتُ وهِيَ امرَأَةٌ وفِي النِّساءِ الرِّقَّةُ وَالجَزَعُ ، فَلَم تَملِك نَفسَها أن وَثَبَت تَجُرُّ ثَوبَها ، وإنَّها لَحاسِرَةٌ حَتَّى انتَهَت إلَيهِ ، فَقالَت : وَاثُكلاه ، لَيتَ المَوتَ أعدَمَنِي الحَياةَ ، اليَومَ ماتَت فاطِمَةُ اُمّي وعَلِيٌّ أبي وحَسَنٌ أخي ، يا خَليفَةَ الماضي وثِمالَ [٤] الباقي . قالَ : فَنَظَرَ إلَيهَا الحُسَينُ عليه السلام فَقالَ : يا اُخَيَّةُ لا يُذهِبَنَّ حِلمَكِ الشَّيطانُ . قالَت : بِأَبي أنتَ واُمّي يا أبا عَبدِ اللّه ِ ، استَقتَلتَ ! نَفسي فِداكَ . فَرَدَّ غُصَّتَهُ وتَرَقرَقَت عَيناهُ ، وقالَ : لَو تُرِكَ القَطا لَيلاً لَنامَ [٥] . قالَت : يا وَيلَتى ! أفَتُغصَبُ نَفسُكَ اغتِصابا ؟ فَذلِكَ أقرَحُ لِقَلبي وأشَدُّ عَلى نَفسي . ولَطَمَت وَجهَها وأهوَت إلى جَيبِها وشَقَّتهُ ، وخَرَّت مَغشِيّا عَلَيها . فَقامَ إلَيهَا الحُسَينُ عليه السلام فَصَبَّ عَلى وَجهِهَا الماءَ ، وقالَ لَها : يا اُخَيَّةُ! اتَّقِي اللّه َ ، وتَعَزَّي بِعَزاءِ اللّه ِ ، وَاعلَمي أنَّ أهلَ الأَرضِ يَموتونَ ، وأنَّ أهلَ السَّماءِ لا يَبقَونَ ، وأنَّ كُلَّ شَيءٍ هالِكٌ إلّا وَجهَ اللّه ِ ، الَّذي خَلَقَ الأَرضَ بِقُدرَتِهِ ويَبعَثُ الخَلقَ فَيَعودونَ ، وهُوَ فَردٌ وَحدَهُ ، أبي خَيرٌ مِنّي ، واُمّي خَيرٌ مِنّي ، وأخي خَيرٌ مِنّي ، ولي ولَهُم ولِكُلِّ مُسلِمٍ بِرَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله اُسوَةٌ . قالَ : فَعَزّاها بِهذا ونَحوِهِ ، وقالَ لَها : يا اُخَيَّةُ ، إنّي اُقسِمُ عَلَيكِ فَأَبِرّي قَسَمي ؛ لا تَشُقّي عَلَيَّ جَيبا ، ولا تَخمُشي عَلَيَّ وَجها ، ولا تَدعي عَلَيَّ بِالوَيلِ وَالثُّبورِ إذا أنَا هَلَكتُ . قالَ : ثُمَّ جاءَ بِها حَتّى أجلَسَها عِندي . [٦]
[١] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٩٣ .[٢] ذَهَلتُ عن الشيء : نسيتُه وغفلت عنه (الصحاح : ج ٤ ص ١٧٠٢ «ذهل») .[٣] الأمالي للصدوق : ص ٢٢٠ ح ٢٣٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣١٦ ح ١ .[٤] الثِّمالُ : المَلجأ والغياث ، وقيل : المطعم في الشدّة (النهاية : ج ١ ص ٢٢٢ «ثمل») .[٥] هذا مثل ، والمراد منه هنا أنّهم لا يَدعوني في راحة ويلحقوني أينما كنت .[٦] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٢٠ عن الحارث بن كعب وأبي الضحاك ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٥٩ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت: ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٩٣ ، تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢٤٣ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٥٦ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١ وراجع : تذكرة الخواصّ : ص ٢٤٩ .