دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٤
٣٦٦٣.علل الشرائع بإسناده عن الإمام الحسين عليه السلام قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : مازِلتُ أنَا ومَن كانَ قَبلي مِنَ النَّبِيّينَ وَالمُؤمِنينَ مُبتَلَينَ بِمَن يُؤذينا ، ولَو كانَ المُؤمِنُ عَلى رَأسِ جَبَلٍ لَقَيَّضَ [١] اللّه ُ عز و جللَهُ مَن يُؤذيهِ لِيَأجُرَهُ عَلى ذلِكَ . [٢]
٣٦٦٤.المحاسن عن إسحاق بن جرير الجريري عن رجل من أهل ب لَمّا شَيَّعَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام أبا ذَرٍّ رحمه الله ، وشَيَّعَهُ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهماالسلام ، وعَقيلُ بنُ أبي طالِبٍ ، وعَبدُ اللّه ِ بنُ جَعفَرٍ ، وعَمّارُ بنُ ياسِرٍ عَلَيهِم سَلامُ اللّه ِ ، قالَ لَهُم أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : وَدِّعوا أخاكُم ، فَإِنَّهُ لابُدَّ لِلشّاخِصِ [٣] مِن أن يَمضِيَ ولِلمُشَيِّعِ مِن أن يَرجِعَ . فَتَكَلَّمَ كُلُّ رَجُلٍ مِنهُم عَلى حِيالِهِ . فَقالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام : رَحِمَكَ اللّه ُ يا أباذَرٍّ ، إنَ القَومَ إنَّمَا امتَهَنوكَ بِالبَلاءِ لِأَنَّكَ مَنَعتَهُم دينَكَ فَمَنَعوكَ دُنياهُم ، فَما أحوَجَكَ غَدا إلى مامَنَعتَهُم ، وأغناكَ عَمّامَنَعوكَ ! فَقالَ أبو ذَرٍّ : رَحِمَكُمُ اللّه ُ مِن أهلِ بَيتٍ ، فَما لي فِي الدُّنيا مِن شَجَنٍ [٤] غَيرُكُم ، إنّي إذا ذَكَرتُكُم ذَكَرتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . [٥]
٣٦٦٥.شرح نهج البلاغة عن ابن عبّاس : لَمّا اُخرِجَ أبو ذَرٍّ إلَى الرَّبَذَةِ [٦] ، أمَرَ عُثمانُ فَنودِيَ فِي النّاسِ ألّا يُكَلِّمَ أحَدٌ أبا ذَرٍّ ولا يُشَيِّعَهُ ، وأمَرَ مَروانَ بنَ الحَكَمِ أن يَخرُجَ بِهِ . فَخَرَجَ بِهِ ، وتَحاماهُ النّاسُ إلّا عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام وعَقيلاً أخاهُ ، وحَسَنا وحُسَينا عليهماالسلام ، وعَمّارا ؛ فَإِنَّهُم خَرَجوا مَعَهُ يُشَيِّعونَهُ . فَجَعَلَ الحَسَنُ عليه السلام يُكَلِّمُ أبا ذَرٍّ ، فَقالَ لَهُ مَروانُ : إيها يا حَسَنُ ! ألا تَعلَمُ أنَّ أميرَ المُؤمِنينَ قَد نَهى عَن كَلامِ هذَا الرَّجُلِ ؟! فَإِن كُنتَ لا تَعلَمُ فَاعلَم ذلِكَ . فَحَمَلَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلى مَروانَ ، فَضَرَبَ بِالسَّوطِ بَينَ اُذُنَي راحِلَتِهِ ، وقالَ : تَنَحَّ لَحاكَ [٧] اللّه ُ إلَى النّارِ ! فَرَجَعَ مَروانُ مُغضَبا إلى عُثمانَ فَأَخبَرَهُ الخَبَرَ ، فَتَلَظّى عَلى عَلِيٍّ عليه السلام . . . . ثُمَّ تَكَلَّمَ الحُسَينُ عليه السلام ، فَقالَ : يا عَمّاه ، إنَّ اللّه َ تَعالى قادِرٌ أن يُغَيِّرَ ما قَد تَرى ، وَاللّه ُ كُلَّ يَومٍ هُوَ في شَأنٍ ، وقَد مَنَعَكَ القَومُ دُنياهُم ومَنَعتَهُم دينَكَ ، فَما أغناكَ عَمّا مَنَعوكَ ، وأحوَجَهُم إلى ما مَنَعتَهُم ! فَاسأَلِ اللّه َ الصَّبرَ وَالنَّصرَ ، وَاستَعِذ بِهِ مِنَ الجَشَعِ وَالجَزَعِ ، فَإِنَّ الصَّبرَ مِنَ الدّينِ وَالكَرَمِ ، وإنَّ الجَشَعَ لا يُقَدِّمُ رِزقا ، وَالجَزَعَ لا يُؤَخِّرُ أجَلاً . [٨]
[١] قيَّضَ اللّه ُ له كذا : أي قَدَّرَهُ (المصباح المنير : ص ٥٢١ «قيض») .[٢] علل الشرائع : ص ٤٥ ح ٣ عن عبد اللّه بن الحسن عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٦٧ ص ٢٢٨ ح ٣٨ .[٣] شَخَصَ : إذا خرج من موضع إلى غيره (المصباح المنير : ص ٣٠٦ «شخص») .[٤] الشَّجَنُ : الحاجة . والشَّجَنُ : الحُزن (الصحاح : ج ٥ ص ٢١٤٣ «شجن») .[٥] المحاسن : ج ٢ ص ٩٤ ح ١٢٤٧ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٢٧٥ ح ٢٤٢٨ ، مكارم الأخلاق : ج ١ ص ٥٣٠ ح ١٨٤٣ كلاهما من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت: ، بحار الأنوار : ج ٧٦ ص ٢٨٠ ح ٣ .[٦] الرَّبذَةُ : من قرى المدينة على ثلاثة أيّام ، وبهذا الموضع قبر أبي ذرّ الغفاري (معجم البلدان : ج ٣ ص ٢٤) .[٧] لَحَاهُ اللّه ُ : أي قبّحه ولعنه (الصحاح : ج ٦ ص ٢٤٨١ «لحى») .[٨] شرح نهج البلاغة : ج ٨ ص ٢٥٢ ؛ الكافي : ج ٨ ص ٢٠٧ ح ٢٥١ عن أبي جعفر الخثعمي نحوه ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٤١٢ .