دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦
البابُ الأَوَّلُ : الحكم العقليّة والعلميّة
الفَصلُ الأَوَّلُ : العقل
١ / ١
خِلقَةُ العَقلِ
٣٤٣٣.الخصال بإسناده عن الحسين بن عليّ عن أبيه أمير ال قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّه َ عز و جل خَلَقَ العَقلَ مِن نورٍ مَخزونٍ مَكنونٍ في سابِقِ عِلمِهِ الَّذي [١] لَم يَطَّلِع عَلَيهِ نَبِيٌّ مُرسَلٌ ولا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ، فَجَعَلَ العِلمَ نَفسَهُ ، وَالفَهمَ روحَهُ ، وَالزُّهدَ رَأسَهُ ، وَالحَياءَ عَينَيهِ ، وَالحِكمَةَ لِسانَهُ ، وَالرَّأفَةَ هَمَّهُ [٢] ، وَالرَّحمَةَ قَلبَهُ . ثُمَّ حَشّاهُ وقَوّاهُ بِعَشَرَةِ أشياءَ : بِاليَقينِ ، وَالإِيمانِ ، وَالصِّدقِ ، وَالسَّكينَةِ ، وَالإِخلاصِ ، وَالرِّفقِ ، وَالعَطِيَّةِ ، وَالقُنوعِ ، وَالتَّسليمِ ، وَالشُّكرِ . ثُمَّ قالَ عز و جل : أدبِر ، فَأَدبَرَ ، ثُمَّ قالَ لَهُ : أقبِل ، فَأَقبَلَ ، ثُمَّ قالَ لَهُ : تَكَلَّم . فَقالَ : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي لَيسَ لَهُ ضِدٌّ ولا نِدٌّ ، ولا شَبيهٌ ولا كُفوٌ ، ولا عَديلٌ ولا مِثلٌ ، الَّذي كُلُّ شَيءٍ لِعَظَمَتِهِ خاضِعٌ ذَليلٌ . فَقالَ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى : وعِزَّتي وجَلالي ما خَلَقتُ خَلقا أحسَنَ مِنكَ ، ولا أطوَعَ لي مِنكَ ، ولا أرفَعَ مِنكَ ، ولا أشرَفَ مِنكَ ، ولا أعَزَّ مِنكَ ، بِكَ اُؤاخِذُ وبِكَ اُعطي ، وبِكَ اُوَحَّدُ وبِكَ اُعبَدُ ، وبِكَ اُدعى وبِكَ اُرتَجى وبِكَ اُبتَغى ، وبِكَ اُخافُ وبِكَ اُحذَرُ ، وبِكَ الثَّوابُ وبِكَ العِقابُ . فَخَرَّ العَقلُ عِندَ ذلِكَ ساجِدا ، فَكانَ في سُجودِهِ ألفَ عامٍ . فَقالَ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى : اِرفَع رَأسَكَ وسَل تُعطَ ، وَاشفَع تُشَفَّع . فَرَفَعَ العَقلُ رَأسَهُ فَقالَ : إلهي أسأَلُكَ أن تُشَفِّعَني فيمَن خَلَقتَني فيهِ . فَقالَ اللّه ُ جَلَّ جَلالُهُ لِمَلائِكَتِهِ : اُشهِدُكُم أنّي قَد شَفَّعتُهُ فيمَن خَلَقتُهُ فيهِ . [٣]
[١] في المصدر : «التي» ، وما في المتن أثبتناه من معاني الأخبار .[٢] في معاني الأخبار : «فمه» بدل «همّه» .[٣] الخصال : ص ٤٢٧ ح ٤ عن يزيد بن الحسن عن الإمام الكاظم عن آبائه: ، معاني الأخبار : ص ٣١٣ ح ١ عن يزيد بن الحسين الكحّال عن أبيه عن الإمام الكاظم عن آبائه عنه: ، الأمالي للطوسي : ص ٥٤٢ ح ١١٦٤ عن الإمام الصادق عن آبائه: نحوه ، بحار الأنوار : ج ١ ص ١٠٧ ح ٣ .