دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠
٢ / ١٤
تَعليمُ الحِكمَةِ للأَولادَ
٣٤٦٢.معاني الأخبار عن شريح بن هانئ : سَأَلَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام ابنَهُ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَقالَ : يا بُنَيَّ! مَا العَقلُ ؟ قالَ : حِفظُ قَلبِكَ مَا استَودَعتَهُ . قالَ : فَمَا الحَزمُ ؟ قالَ : أن تَنتَظِرَ فُرصَتَكَ ، وتُعاجِلَ ما أمكَنَكَ . قالَ : فَمَا المَجدُ ؟ قالَ : حَملُ المَغارِمِ [١] ، وَابتِناءُ المَكارِمِ . قالَ : فَمَا السَّماحَةُ ؟ قالَ : إجابَةُ السّائِلِ ، وبَذلُ النّائِلِ . قالَ : فَمَا الشُحُّ ؟ قالَ : أن تَرَى القَليلَ سَرَفا ، وما أنفَقتَ تَلَفا . قالَ : فَمَا الرِّقَّةُ [٢] ؟ قالَ : طَلَبُ اليَسيرِ ومَنعُ الحَقيرِ . قالَ : فَمَا الكُلفَةُ ؟ قالَ : التَّمَسُّكُ بِمَن لا يُؤمِنُكَ ، وَالنَّظَرُ فيما لا يَعنيكَ . قالَ : فَمَا الجَهلُ ؟ قالَ : سُرعَةُ الوُثوبِ عَلَى الفُرصَةِ قَبلَ الاِستِمكانِ مِنها ، وَالاِمتِناعُ عَنِ الجَوابِ ، ونِعمَ العَونُ الصَّمتُ في مَواطِنَ كَثيرَةٍ وإن كُنتَ فَصيحا . ثُمّ أقبَلَ ـ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِ ـ عَلَى الحُسَينِ ابنِهِ عليه السلام فَقالَ لَهُ : يا بُنَيَّ ! مَا السُّؤدَدُ ؟ قالَ : اِصطِناعُ [٣] العَشيرَةِ ، وَاحتِمالُ الجَريرَةِ [٤] . قالَ : فَمَا الغِنى ؟ قالَ : قِلَّةُ أمانِيِّكَ ، وَالرِّضى بِما يَكفيكَ . قالَ : فَمَا الفَقرُ ؟ قالَ : الطَّمَعُ ، وشِدَّةُ القُنوطِ . قالَ : فَمَا اللُّؤمُ ؟ قالَ : إحرازُ المَرءِ نَفسَهُ ، وإسلامُهُ عِرسَهُ . قالَ : فَمَا الخُرقُ ؟ قالَ : مُعاداتُكَ أميرَكَ ، ومَن يَقدِرُ عَلى ضَرِّكَ ونَفعِكَ . ثُمَّ التَفَتَ إلَى الحارِثِ الأَعوَرِ فَقالَ : يا حارِثُ ! عَلِّموا هذِهِ الحِكَمَ أولادَكُم ، فَإِنَّها زِيادَةٌ فِي العَقلِ وَالحَزمِ وَالرَّأيِ . [٥]
[١] المَغْرَمُ : ما يلزم به الإنسان من غرامة ، أو يصاب به في ماله من خسارة وما يلحق به من المظالم (مجمع البحرين : ج ٢ ص ١٣١٧ «غرم») .[٢] في بحار الأنوار : «فما السرقة» .[٣] الاصطناع : افتعالٌ من الصنيعة ؛ وهي العطيّة والكرامة والإحسان (النهاية : ج ٣ ص ٥٦ «صنع») .[٤] الجَرِيْرَةُ : الجناية والذنب (النهاية : ج ١ ص ٢٥٨ «جرر») .[٥] . معاني الأخبار : ص ٤٠١ ح ٦٢ ، بحار الأنوار : ج ٧٢ ص ١٩٤ ح ١٤ .