دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٠
الفَصلُ الثّالِثُ : القضاء والقدر
٣ / ١
وُجوبُ الإِيمانِ بِالقَضاءِ وَالقَدَرِ
٣٤٩٧.فقه الإمام الرضا عليه السلام : قالَ العالِمُ عليه السلام : كَتَبَ الحَسَنُ بنُ أبِي الحَسَنِ البَصرِيُّ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام يَسأَلُهُ عَنِ القَدَرِ . فَكَتَبَ إلَيهِ : اِتَّبِع ما شَرَحتُ لَكَ فِي القَدَرِ مِمّا اُفضِيَ إلَينا أهلَ البَيتِ ، فَإِنَّهُ مَن لَم يُؤمِن بِالقَدَرِ خَيرِهِ وشَرِّهِ فَقَد كَفَرَ ، ومَن حَمَلَ المَعاصِيَ عَلَى اللّه ِ عز و جل فَقَد فَجَرَ وَافتَرى عَلَى اللّه ِ افتِراءً عَظيما . إنَّ اللّه َ تَبارَكَ وتَعالى لا يُطاعُ بِإِكراهٍ ، ولا يُعصى بِغَلَبَةٍ ، ولا يُهمِلُ العِبادَ فِي الهَلَكَةِ ، ولكِنَّهُ المالِكُ لِما مَلَّكَهُم ، وَالقادِرُ لِما عَلَيهِ أقدَرَهُم ؛ فَإِنِ ائتَمَروا بِالطّاعَةِ لَم يَكُن لَهُم صادّا عَنها مُبطِئا ، وإنِ ائتَمَروا بِالمَعصِيَةِ فَشاءَ أن يَمُنَّ عَلَيهِم فَيَحولَ بَينَهُم وبَينَ مَا ائتَمَروا بِهِ فَعَلَ [١] ، وإن لَم يَفعَل فَلَيسَ هُوَ حامِلَهُم عَلَيها [٢] قَسرا ، ولا كَلَّفَهُم جَبرا ، [بَل] [٣] بِتَمكينِهِ إيّاهُم بَعدَ إعذارِهِ وإنذارِهِ لَهُم وَاحتِجاجِهِ عَلَيهِم ، طَوَّقَهُم ومَكَّنَهُم وجَعَلَ لَهُمُ السَّبيلَ إلى أخذِ ما إلَيهِ دَعاهُم ، وتَركِ ما عَنهُ نَهاهُم ، جَعَلَهُم مُستَطيعينَ لِأَخذِ ما أمَرَهُم بِهِ مِن شَيءٍ غَيرَ آخِذيهِ ، ولِتَركِ ما نَهاهُم عَنهُ مِن شَيءٍ غَيرَ تارِكيهِ . وَالحَمدُ للّه ِِ الَّذي جَعَلَ عِبادَهُ أقوِياءَ لِما أمَرَهُم بِهِ ، يَنالونَ بِتِلكَ القُوَّةِ ونَهاهُم عَنهُ ، وجَعَلَ العُذرَ لِمَن لَم يَجعَل لَهُ السَّبَبَ جَهدا مُتَقَبَّلاً . [٤]
[١] في المصدر : «فإن فعل» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٢] في المصدر : «عليهم» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٣] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .[٤] فقه الإمام الرضا٧ : ص ٤٠٨ ح ١١٨ ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ١٢٣ ح ٧١ .