دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٢
٣٦٣٢.الفتوح ـ في ذِكرِ أحداثِ حَربِ صِفّينَ ـ: أرسَلَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام أنَّ لي إلَيكَ حاجَةً ، فَالقَني إذا شِئتَ حَتّى اُخبِرَكَ . قالَ : فَخَرَجَ إلَيهِ الحُسَينُ عليه السلام حَتّى واقَفَهُ وظَنَّ أنَّهُ يُريدُ حَربَهُ . فَقالَ لَهُ ابنُ عُمَرَ : إنّي لَم أدعُكَ إلَى الحَربِ ، ولكِنِ اسمَع مِنّي فَإِنَّها نَصيحَةٌ لَكَ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : قُل ما تَشاءُ . فَقالَ : اِعلَم أنَّ أباكَ قَد وَتَرَ قُرَيشا ، وقَد بَغَضَهُ النّاسُ وذَكَروا أنَّهُ هُوَ الَّذي قَتَلَ عُثمانَ ، فَهَل لَكَ أن تَخلَعَهُ وتُخالِفَ عَلَيهِ حَتّى نُوَلِّيَكَ هذَا الأَمرَ ؟ فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : كَلّا وَاللّه ِ ، لا أكفُرُ بِاللّه ِ وبِرَسولِهِ وبِوَصِيِّ رَسولِ اللّه ِ ، اِخسَ [١] وَيلَكَ مِن شَيطانٍ مارِدٍ ! فَلَقَد زَيَّنَ لَكَ الشَّيطانُ سوءَ عَمَلِكَ ، فَخَدَعَكَ حَتّى أخرَجَكَ مِن دينِكَ بِاتِّباعِ القاسِطينَ ونُصرَةِ هذَا المارِقِ مِنَ الدّينِ ، لَم يَزَل هُوَ وأبوهُ حَربِيَّينِ وعَدُوَّينِ للّه ِِ ولِرَسولِهِ ولِلمُؤمِنينَ ، فَوَاللّه ِ ما أسلَما ولكِنَّهُمَا استَسلَما خَوفا وطَمَعا . فَأَنتَ اليَومَ تُقاتِلُ عَن غَيرِ مُتَذَمِّمٍ [٢] ، ثُمَّ تَخرُجُ إلَى الحَربِ مُتَخَلِّقا [٣] لِتُرائِيَ بِذلِكَ نِساءَ أهلِ الشّامِ ، ارتَع [٤] قَليلاً ، فَإِنّي أرجو أن يَقتُلَكَ اللّه ُ عز و جل سَريعا . قالَ : فَضَحِكَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ عُمَرَ ، ثُمَّ رَجَعَ إلى مُعاوِيَةَ فَقالَ : إنّي أرَدتُ خَديعَةَ الحُسَينِ وقُلتُ لَهُ كَذا وكَذا ، فَلَم أطمَع في خَديعَتِهِ . فَقالَ مُعاوِيَةُ : إنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ لا يُخدَعُ ، وهُوَ ابنُ أبيهِ . [٥]
[١] كذا في المصدر ، والصواب : «اِخسَأ» .[٢] الذِّمَّةُ والذِّمام : هما بمعنى العهد والأمان والضمان والحُرمة والحقّ (النهاية : ج ٢ ص ١٦٨ «ذمم») .[٣] الخُلوقُ : وهو طيب معروف مركّب يتّخذ من الزعفران وغيره (النهاية : ج ٢ ص ٧١ «خلق») .[٤] يقال : خرجنا نرتع ونلعب : أي ننعم ونلهو (الصحاح : ج ٣ ص ١٢١٦ «رتع») .[٥] الفتوح : ج ٣ ص ٣٩ .