دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ
 
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص

دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ری‌شهری، محمد - الصفحة ٣٦

٣٤٥٥.عيون أخبار الرضا عليه السلام عن محمّد بن زياد وم جاءَ رَجُلٌ إلَى الرِّضا عليه السلام فَقالَ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، أخبِرني عَن قَولِ اللّه ِ عز و جل : «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» ما تَفسيرُهُ ؟ فَقالَ : لَقَد حَدَّثَني أبي عَن جَدّي ، عَنِ الباقِرِ ، عَن زَينِ العابِدينَ، عَن أبيهِ عليهم السلام أنَّ رَجُلاً جاءَ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام فَقالَ : أخبِرني عَن قَولِ اللّه ِ عز و جل : «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» ما تَفسيرُهُ ؟ فَقالَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ» هُوَ أن عَرَّفَ عِبادَهُ بَعضَ نِعَمِهِ جُمَلاً ، إذ لا يَقدِرونَ عَلى مَعرِفَةِ جَميعِها بِالتَّفصيلِ ، لِأَنَّها أكثَرُ مِن أن تُحصى أو تُعرَفَ ، فَقالَ لَهُم : قولوا : «الْحَمْدُ لِلَّهِ» عَلى ما أنعَمَ بِهِ عَلَينا «رَبِّ الْعَــلَمِينَ» ، وهُمُ الجَماعاتُ مِن كُلِّ مَخلوقٍ؛ مِنَ الجَماداتِ وَالحَيَواناتِ . فَأَمَّا الحَيَواناتُ فَهُوَ يُقَلِّبُها في قُدرَتِهِ ، ويَغذوها مِن رِزقِهِ ، ويَحوطُها بِكَنَفِهِ ، ويُدَبِّرُ كُلّاً مِنها بِمَصلَحَتِهِ . وأمَّا الجَماداتُ فَهُوَ يُمسِكُها بِقُدرَتِهِ ، ويُمسِكُ المُتَّصِلَ مِنها أن يَتَهافَتَ [١] ، ويُمسِكُ المُتَهافِتَ مِنها أن يَتَلاصَقَ ، ويُمسِكُ السَّماءَ أن تَقَعَ عَلَى الأَرضِ إلّا بِإِذنِهِ ، ويُمسِكُ الأَرضَ أن تَنخَسِفَ إلّا بِأَمرِهِ ، إنَّهُ بِعِبادِهِ لَرَؤوفٌ رَحيمٌ . وقالَ عليه السلام : «رَبِّ الْعَــلَمِينَ» مالِكُهُم وخالِقُهُم وسائِقُ أرزاقِهِم إلَيهِم ، مِن حَيثُ يَعلَمونَ ومِن حَيثُ لا يَعلَمونَ ، وَالرِّزقُ مَقسومٌ ، وهُوَ يَأتِي ابنَ آدَمَ عَلى أيِّ سيرَةٍ سارَها مِنَ الدُّنيا ، لَيسَ تَقوى مُتَّقٍ بِزائِدِهِ ، ولا فُجورُ فاجِرٍ بِناقِصِهِ ، وبَينَهُ وبَينَهُ سِترٌ وهُوَ طالِبُهُ ، فَلَو أنَّ أحَدَكُم يَفِرُّ مِن رِزقِهِ لَطَلَبَهُ رِزقُهُ كَما يَطلُبُهُ المَوتُ . فَقالَ اللّه ُ ـ جَلَّ جَلالُهُ ـ : قولوا : «الْحَمْدُ لِلَّهِ» عَلى ما أنعَمَ بِهِ عَلَينا وذَكَرَنا بِهِ مِن خَيرٍ في كُتُبِ الأَوَّلينَ قَبلَ أن نَكونَ ، فَفي هذا إيجابٌ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله وعَلى شيعَتِهِم أن يَشكُروهُ بِما فَضَّلَهُم ، وذلِكَ أنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قالَ : لَمّا بَعَثَ اللّه ُ عز و جلموسَى بنَ عِمرانَ عليه السلام وَاصطَفاهُ نَجِيّا ، وفَلَقَ لَهُ البَحرَ ونَجّى بَني إسرائيلَ ، وأعطاهُ التَّوراةَ وَالأَلواحَ ، رَأى مَكانَهُ مِن رَبِّهِ عز و جل فَقالَ : يا رَبِّ لَقَد أكرَمتَني بِكَرامَةٍ لَم تُكرِم بِها أحَدا قَبلي ! فَقالَ اللّه ُ ـ جَلَّ جَلالُهُ ـ : يا موسى ! أما عَلِمتَ أنَّ مُحَمَّدا عِندي أفضَلُ مِن جَميعِ مَلائِكَتي وجَميعِ خَلقي ؟ قالَ موسى عليه السلام : يا رَبِّ ! فَإِن كانَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله أكرَمَ عِندَكَ مِن جَميعِ خَلقِكَ ، فَهَل في آلِ الأَنبِياءِ أكرَمُ مِن آلي ؟ قالَ اللّه ُ ـ جَلَّ جَلالُهُ ـ : يا موسى ! أما عَلِمتَ أنَّ فَضلَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلى جَميعِ آلِ النَّبِيّينَ كَفَضلِ مُحَمَّدٍ عَلى جَميعِ المُرسَلينَ ؟ فَقالَ موسى : يا رَبِّ ! فَإِن كانَ آلُ مُحَمَّدٍ كَذلِكَ فَهَل في اُمَمِ الأَنبِياءِ أفضَلُ عِندَكَ مِن اُمَّتي ؛ ظَلَّلتَ عَلَيهِمُ الغَمامَ ، وأنزَلتَ عَلَيهِمُ المَنَّ وَالسَّلوى ، وفَلَقتَ لَهُمُ البَحرَ ؟ فَقالَ اللّه ُ ـ جَلَّ جَلالُهُ ـ : يا موسى ! أما عَلِمتَ أنَّ فَضلَ اُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلى جَميعِ الاُمَمِ كَفَضلِهِ عَلى جَميعِ خَلقي ؟ فَقالَ موسى عليه السلام : يا رَبِّ ! لَيتَني كُنتُ أراهُم ! فَأَوحَى اللّه ُ عز و جل إلَيهِ : يا موسى ! إنَّكَ لَن تَراهُم ولَيسَ هذا أوانَ ظُهورِهِم ، ولكِن سَوفَ تَراهُم فِي الجَنّاتِ ؛ جَنّاتِ عَدنٍ وَالفِردَوسِ ، بِحَضرَةِ مُحَمَّدٍ في نَعيمِها يَتَقَلَّبونَ ، وفي خَيراتِها يَتَبَحبَحونَ [٢] ، أفَتُحِبُّ أن اُسمِعَكَ كَلامَهُم ؟ فَقالَ : نَعَم إلهي ! قالَ اللّه ُ ـ جَلَّ جَلالُهُ ـ : قُم بَينَ يَدَيَّ ، وَاشدُد مِئزَرَكَ قِيامَ العَبدِ الذَّليلِ بَينَ يَدَيِ المَلِكِ الجَليلِ . فَفَعَلَ ذلِكَ موسى عليه السلام ، فَنادى رَبُّنا عز و جل : يا اُمَّةَ مُحَمَّدٍ ! فَأَجابوهُ كُلُّهُم وهُم في أصلابِ آبائِهِم وأرحامِ اُمَّهاتِهِم : لَبَّيكَ اللّهُمَّ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ، إنَّ الحَمدَ وَالنِّعمَةَ وَالمُلكَ لَكَ ، لا شَريكَ لَكَ . قالَ : فَجَعَلَ اللّه ُ عز و جل تِلكَ الإِجابَةَ شِعارَ الحاجِّ . ثُمَّ نادى رَبُّنا عز و جل : يا اُمَّةَ مُحَمَّدٍ ! إنَّ قَضائي عَلَيكُم أنَّ رَحمَتي سَبَقَت غَضَبي ، وعَفوي قَبلَ عِقابي ، فَقَدِ استَجَبتُ لَكُم مِن قَبلِ أن تَدعوني ، وأعطَيتُكُم مِن قَبلِ أن تَسأَلوني ، مَن لَقِيَني مِنكُم بِشَهادَةِ أن لا إلهَ إلَا اللّه ُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وأنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ ، صادِقٌ في أقوالِهِ ، مُحِقٌّ في أفعالِهِ ، وأنَّ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ أخوهُ ووَصِيُّهُ مِن بَعدِهِ ووَلِيُّهُ ، يُلتَزَمُ طاعَتُهُ كَما يُلتَزَمُ طاعَة�� مُحَمَّدٍ ، وأنَّ أولِياءَهُ المُصطَفَينَ الطّاهِرينَ المُطَهَّرينَ المُنبِئينَ بِعَجائِبِ آياتِ اللّه ِ ودَلائِلِ حُجَجِ اللّه ِ مِن بَعدِهِما أولِياؤُهُ ، أدخَلتُهُ جَنَّتي . . . . قالَ عليه السلام : فَلَمّا بَعَثَ اللّه ُ عز و جل نَبِيَّنا مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله قالَ : يا مُحَمَّدُ «وَ مَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا» [٣] اُمَّتَكَ بِهذِهِ الكَرامَةِ . ثُمَّ قالَ عز و جل لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله : قُل : «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» عَلى مَا اختَصَّني بِهِ مِن هذِهِ الفَضيلَةِ ، وقالَ لِاُمَّتِهِ : قولوا أنتُم : «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» عَلى مَا اختَصَّنا بِهِ مِن هذِهِ الفَضائِلِ . [٤]


[١] التَّهافُت : التساقُط قطعةً قطعةً (الصحاح : ج ١ ص ٢٧١ «هفت») .[٢] تَبَحبَحَ : تَمكَّنَ في الحُلولِ والمَقامِ (لسان العرب : ج ٢ ص ٤٠٧ «بحح») .[٣] القصص : ٤٦ .[٤] عيون أخبار الرضا٧ : ج ١ ص ٢٨٢ ح ٣٠ ، علل الشرائع : ص ٤١٦ ح ٣ ، بشارة المصطفى : ص ٢١٢ ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري٧ : ص ٣٠ ح ١١ ، بحار الأنوار : ج ٩٢ ص ٢٢٤ ح ٢ .