دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٢
٣ / ٢
أصنافُ القَضاءِ وَالقَدَرِ
٣٤٩٨.التوحيد بإسناده عن الحسين بن عليّ عليهماالسلام : دَخَلَ رَجُلٌ مِن أهلِ العِراقِ عَلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام فَقالَ : أخبِرنا عَن خُروجِنا إلى أهلِ الشّامِ أبِقَضاءٍ مِنَ اللّه ِ وقَدَرٍ ؟ فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : أجَل يا شَيخُ ، فَوَاللّه ِ ما عَلَوتُم تَلعَةً [١] ولا هَبَطتُم بَطنَ وادٍ إلّا بِقَضاءٍ مِنَ اللّه ِ وقَدَرٍ . فَقالَ الشَّيخُ : عِندَ اللّه ِ أحتَسِبُ عَنائي يا أميرَ المُؤمِنينَ . فَقالَ : مَهلاً يا شَيخُ ، لَعَلَّكَ تَظُنُّ قَضاءً حَتما وقَدَرا لازِما ! لَو كانَ كَذلِكَ لَبَطَلَ الثَّوابُ وَالعِقابُ وَالأَمرُ وَالنَّهيُ وَالزَّجرُ ، ولَسَقَطَ مَعنَى الوَعيدِ وَالوَعدِ ، ولَم يَكُن عَلى مُسيءٍ لائِمَةٌ ولا لِمُحسِنٍ مَحمَدَةٌ ، ولَكانَ المُحسِنُ أولى بِاللّائِمَةِ مِنَ المُذنِبِ ، وَالمُذنِبُ أولى بِالإِحسانِ مِنَ المُحسِنِ ! تِلكَ مَقالَةُ عَبَدَةِ الأَوثانِ وخُصَماءِ الرَّحمنِ وقَدَرِيَّةِ هذِهِ الاُمَّةِ ومَجوسِها . يا شَيخُ ! إنَّ اللّه َ عز و جل كَلَّفَ تَخييرا ، ونَهى تَحذيرا ، وأعطى عَلَى القَليلِ كَثيرا ، ولَم يُعصَ مَغلوبا ، ولَم يُطَع مُكرِها ، ولَم يَخلُقِ السَّماواتِ وَالأَرضَ وما بَينَهُما باطِلاً ، ذلِكَ ظَنُّ الَّذينَ كَفَروا ، فَوَيلٌ لِلَّذينَ كَفَروا مِنَ النّارِ [٢] . قالَ : فَنَهَضَ الشَّيخُ وهُوَ يَقولُ : ٠ أنتَ الإِمامُ الَّذي نَرجو بِطاعَتِهِ يَومَ النَّجاةِ مِنَ الرَّحمنِ غُفرانا ٠ ٠ أوضَحتَ مِن دينِنا ما كانَ مُلتَبِسا جَزاكَ رَبُّكَ عَنّا فيهِ إحسانا ٠ ٠ فَلَيسَ مَعذِرَةٌ في فِعلِ فاحِشَةٍ قَد كُنتُ راكِبَها فِسقا وعِصيانا ٠ ٠ لا لا ولا قائِلاً ناهيهِ أوقَعَهُ فيها عَبَدتُ إذا يا قَومِ شَيطانا ٠ ٠ ولا أحَبَّ ولا شاءَ الفُسوقَ ولا قَتلَ الوَلِيِّ لَهُ ظُلما وعُدوانا ٠ ٠ أنّى يُحِبُّ وقَد صَحَّت عَزيمَتُهُ ذُو العَرشِ أعلَنَ ذاكَ اللّه ُ إعلانا [٣] ٠
[١] التَّلْعَةُ : ما ارتفع من الأرض (الصحاح : ج ٣ ص ١١٩٢ «تلع») .[٢] تلميح إلى الآية ٢٧ من سورة ص .[٣] التوحيد : ص ٣٨٠ ح ٢٨ عن عليّ بن جعفر الكوفي عن الإمام الهادي عن آبائه: ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ١٣ ح ١٩ وراجع : الكافي : ج ١ ص ١٥٥ ح ١ وتحف العقول : ص ٤٦٨ والفصول المختارة : ص ٧٠ .