دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٠
١٤ / ٣
رُؤى الإمامِ الحُسَيْنِ عليه السلام
أ ـ رُؤياهُ حول هَلاكِ مُعاوِيَةَ
٣٧٣٤.مثير الأحزان عن الإمام الحسين عليه السلام ـ في مَوتِ مُعاوِيَةَ ـ: أظُنُّ أنَّ طاغِيَتَهُم هَلَكَ ! رَأَيتُ البارِحَةَ أنَّ مِنبَرَ مُعاوِيَهَ مَنكوسٌ ، ودارَهُ تَشتَعِلُ بِالنّيرانِ . [١]
ب ـ رُؤياهُ عِندَ خُروجِهِ مِنَ المَدينَةِ
٣٧٣٥.الفتوح : خَرَجَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام مِن مَنزِلِهِ ذاتَ لَيلَةٍ وأتى إلى قَبرِ جَدِّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : السَّلامُ عَلَيكَ يا رَسولَ اللّه ِ . . . . ثُمَّ جَعَلَ الحُسَينُ يَبكي ، حَتّى إذا كانَ في بَياضِ الصُّبحِ وَضَعَ رَأسَهُ عَلَى القَبرِ فَأَغفى ساعَةً ، فَرَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله قَد أقبَلَ في كَبكَبَةٍ [٢] مِنَ المَلائِكَةِ عَن يَمينِهِ وعَن شِمالِهِ ومِن بَينِ يَدَيهِ ومِن خَلفِهِ ، حَتّى ضَمَّ الحُسَينَ عليه السلام إلى صَدرِهِ ، وقَبَّلَ بَينَ عَينَيهِ ، وقالَ صلى الله عليه و آله : يا بُنَيَّ يا حُسَينُ ! كَأَنَّكَ عَن قَريبٍ أراكَ مَقتولاً مَذبوحا بِأَرضِ كَربٍ وبَلاءٍ مِن عِصابَةٍ مِن اُمَّتي ، وأنتَ في ذلِكَ عَطشانُ لا تُسقى ، وضَمآنُ لا تُروى ، وهُم مَعَ ذلِكَ يَرجونَ شَفاعَتي ، ما لَهُم ؟! لا أنالَهُمُ اللّه ُ شَفاعَتي يَومَ القِيامَةِ ، فَما لَهُم عِندَ اللّه ِ مِن خَلاقٍ [٣] . حَبيبي يا حُسَينُ ! إنَّ أباكَ واُمَّكَ وأخاكَ قَد قَدِموا عَلَيَّ وهُم إلَيكَ مُشتاقونَ ، وإنَّ لَكَ فِي الجَنَّةِ دَرَجاتٍ لَن تَنالَها إلّا بِالشَّهادَةِ . فَجَعَلَ الحُسَينُ عليه السلام يَنظُرُ في مَنامِهِ إلى جَدِّهِ صلى الله عليه و آله ويَسمَعُ كَلامَهُ ، وهُوَ يَقولُ : يا جَدّاه ! لا حاجَةَ لي فِي الرُّجوعِ إلَى الدُّنيا أبَدا ، فَخُذني إلَيكَ وَاجعَلني مَعَكَ إلى مَنزِلِكَ . قالَ : فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : يا حُسَينُ ! إنَّهُ لابُدَّ لَكَ مِنَ الرُّجوعِ إلَى الدُّنيا حَتّى تُرزَقَ الشَّهادَةَ وما كَتَبَ اللّه ُ لَكَ فيها مِنَ الثَّوابِ العَظيمِ ، فَإِنَّكَ وأباكَ وأخاكَ وعَمَّكَ وعَمَّ أبيكَ تُحشَرونَ يَومَ القِيامَةِ في زُمرَةٍ واحِدَةٍ حَتّى تَدخُلُوا الجَنَّةَ . [٤]
[١] مثير الأحزان : ص ٢٣ .[٢] كَبْكَبَة : الجماعة المتضامّة من الناس (النهاية : ج ٤ ص ١٤٤ «كبكب») .[٣] الخَلَاقُ : النصيب (الصحاح : ج ٤ ص ١٤٧١ «خلق») .[٤] الفتوح : ج ٥ ص ١٨ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٨٦ ؛ بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٢٨ وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٨٨ .