دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٢
٣٦٠٥.الإرشاد : إنَّ الحَسَنَ بنَ الحَسَنِ خَطَبَ إلى عَمِّهِ الحُسَينِ عليه السلام إحدَى ابنَتَيهِ ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : اِختَر يا بُنَيَّ أحَبَّهُما إلَيكَ ، فَاستَحيَا الحَسَنُ ولَم يُحِر [١] جَوابا . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : فَإِنّي قَدِ اختَرتُ لَكَ ابنَتي فاطِمَةَ ، وهِيَ أكثَرُهُما شَبَها بِاُمّي فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . [٢]
٣٦٠٦.دلائل الإمامة بإسناده عن الحسين بن عليّ عن عليّ سَمِعتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : إنَّما سُمِّيَت فاطِمَةُ فاطِمَةَ ، لِأَنَّها فُطِمَت هِيَ وشيعَتُها وذُرِّيَّتُها مِنَ النّارِ . [٣]
٤ / ٢
شهادَتُها
٣٦٠٧.الأمالي للمفيد بإسناده عن الحسين عليه السلام : لَمّا مَرِضَت فاطِمَةُ بِنتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللّه ُ عَلَيهِ وآلِهِ وعَلَيهَا السَّلامُ ، وَصَّت إلى عَلِيٍّ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِ أن يَكتُمَ أمرَها ، ويُخفِيَ خَبَرَها ، ولا يُؤذِنَ أحَدا بِمَرَضِها ، فَفَعَلَ ذلِكَ ، وكانَ يُمَرِّضُها بِنَفسِهِ ، وتُعينُهُ عَلى ذلِكَ أسماءُ بِنتُ عُمَيسٍ رَحِمَهَا اللّه ُ عَلَى استِسرارٍ بِذلِكَ كَما وَصَّت بِهِ . فَلَمّا حَضَرَتهَا الوَفاةُ وَصَّت أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام أن يَتَوَلّى أمرَها ، ويَدفِنَها لَيلاً ، ويُعَفِّيَ [٤] قَبرَها . فَتَوَلّى ذلِكَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام ودَفَنَها ، وعَفّى مَوضِعَ قَبرِها . فَلَمّا نَفضَ يَدَهُ مِن تُرابِ القَبرِ هاجَ بِهِ الحُزنُ ، فَأَرسَلَ دُموعَهُ عَلى خَدَّيهِ ، وحَوَّلَ وَجهَهُ إلى قَبرِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : السَّلامُ عَلَيكَ ـ يا رَسولَ اللّه ِ ـ مِنّي ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ مِنِ ابنَتِكَ وحَبيبَتِكَ وقُرَّةِ عَينِكَ ، وزائِرَتِكَ وَالبائِتَةِ فِي الثَّرى بِبُقعَتِكَ ، وَالمُختارِ لَهَا اللّه ُ سُرعَةَ اللِّحاقِ بِكَ ، قَلَّ يا رَسولَ اللّه ِ عَن صَفِيَّتِكَ صَبري ، وضَعُفَ عَن سَيِّدَةِ النِّساءِ تَجَلُّدي ، إلّا أنَّ فِي التَّأَسّي لي بِسُنَّتِكَ وَالحُزنِ الَّذي حَلَّ بي بِفِراقِكَ مَوضِعَ التَّعَزّي ، فَلَقَد وَسَّدتُكَ في مَلحودِ قَبرِكَ بَعدَ أن فاضَت نَفسُكَ عَلى صَدري ، وغَمَّضتُكَ بِيَدي ، وتَوَلَّيتُ أمرَكَ بِنَفسي ، نَعَم وفي كِتابِ اللّه ِ أنعَمُ القَبولِ : «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّـآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ» [٥] . لَقَدِ استُرجِعَتِ الوَديعَةُ ، واُخِذَتِ الرَّهينَةُ ، وَاختُلِسَتِ الزَّهراءُ ، فَما أقبَحَ الخَضراءَ وَالغَبراءَ [٦] ، يا رَسولَ اللّه ِ ! أمّا حُزني فَسَرمَدٌ [٧] ، وأمّا لَيلي فَمُسَهَّدٌ [٨] ، لا يَبرَحُ الحُزنُ مِن قَلبي أو يَختارَ اللّه ُ لي دارَكَ الَّتي أنتَ فيها مُقيمٌ ، كَمَدٌ [٩] مُقَيِّحٌ ، وهَمٌّ مُهَيِّجٌ ، سَرعانَ ما فُرِّقَ بَينَنا ، وإلَى اللّه ِ أشكو . وسَتُنَبِّئُكَ ابنَتُكَ بِتَضافُرِ اُمَّتِكَ عَلَيَّ وعَلى هَضمِها حَقَّها ، فَاستَخبِرهَا الحالَ ، فَكَم مِن غَليلٍ مُعتَلِجٍ [١٠] بِصَدرِها لَم تَجِد إلى بَثِّهِ سَبيلاً ، وسَتَقولُ ، ويَحكُمُ اللّه ُ وهُوَ خَيرُ الحاكِمينَ . سَلامٌ عَلَيكَ يا رَسولَ اللّه ِ سَلامَ مُوَدِّعٍ ، لا سَئِمٍ ولا قالٍ [١١] ، فَإِن أنصَرِف فَلا عَن مَلالَةٍ ، وإن اُقِم فَلا عَن سوءِ ظَنٍّ بِما وَعَدَ اللّه ُ الصّابِرينَ ، وَالصَّبرُ أيمَنُ وأجمَلُ ، ولَولا غَلَبَةُ المُستَولينَ عَلَينا لَجَعَلتُ المُقامَ عِندَ قَبرِك لِزاما ، ولَلَبِثتُ عِندَهُ مَعكوفا ، ولَأَعوَلتُ إعوالَ الثَّكلى عَلى جَليلِ الرَّزِيَّةِ ، فَبِعَينِ اللّه ِ تُدفَنُ ابنَتُكَ سِرّا ، وتُهتَضَمُ حَقَّها قَهرا ، وتُمنَعُ إرثَها جَهرا ، ولَم يَطُلِ العَهدُ ، ولَم يَخلُ مِنكَ الذِّكرُ ، فَإِلَى اللّه ِ يا رَسولَ اللّه ِ المُشتَكى ، وفيكَ أجمَلُ العَزاءِ ، وصَلَواتُ اللّه ِ عَلَيكَ وعَلَيها ورَحمَةُ اللّه ِ وبَرَكاتُهُ . [١٢]
[١] لم يحر جوابا : أي لم يردّ جوابا (مجمع البحرين : ج ١ ص ٤٧٢ «حور») .[٢] الإرشاد : ج ٢ ص ٢٥ ، العُدد القويّة : ص ٣٥٥ ح ١٨ ، عمدة الطالب : ص ٩٨ ، كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٠٥ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ١٦٧ ح ٣ ؛ مقاتل الطالبيّين : ص ١٦٧ ، سرّ السلسلة العلويّة : ص ٦ نحوه .[٣] دلائل الإمامة : ص ١٤٨ ح ٥٧ عن الحسين بن زيد عن الإمام زين العابدين عليه السلام وراجع : كشف الغمّة : ج ٢ ص ٨٩ .[٤] عَفَتِ الريحُ الأثرَ : أي درسته ومحته (تاج العروس : ج ١٩ ص ٦٨٧ «عفو») .[٥] البقرة : ١٥٦ .[٦] الغبراء : الأرض . والخضراء : السماء ؛ للونهما (النهاية : ج ٣ ص ٣٣٧ «غبر») .[٧] السّرمَد : الدائم الذي لا ينقطع (النهاية : ج ٢ ص ٣٦٣ «سرمد») .[٨] السُّهد : الأرق (القاموس المحيط : ج ١ ص ٣٠٥ «سهد») .[٩] الكَمْد ـ بالفتح وبالتحريك ـ : تغيّر اللون وذهاب صفائه ، والحزن الشديد ، ومرض القلب (القاموس المحيط : ج ١ ص ٣٣٣ «الكمدة») .[١٠] اعتلجَ المَوجُ : التطمَ ، واعتلج الهمّ في صدره ، كذلك على المثل (لسان العرب : ج ٢ ص ٣٢٧ «علج») .[١١] القِلَى : البُغض . يقال : قلاهُ يقليه قِلىً وقَلىً : إذا أبغضه (النهاية : ج ٤ ص ١٠٥ «قلا») .[١٢] الأمالي للمفيد : ص ٢٨١ ح ٧ عن علي بن محمّد الهرمزاني عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، الأمالي للطوسي : ص ١٠٩ ح ١٦٦ عن عليّ بن محمّد الهرمزداني عن الإمام زين العابدين عنه٨ ، بشارة المصطفى : ص ٢٥٨ عن عليّ بن محمّد الهرمزداري عن الإمام زين العابدين عنه٨ ، الكافي : ج ١ ص ٤٥٨ ح ٣ عن عليّ بن محمّد الهرمزاني ، دلائل الإمامة : ص ١٣٧ ح ٤٦ عن المفضّل بن عمر عن الإمام الصادق عن آبائه: وليس فيها صدره إلى «وصّت به» ، وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ١٩٣ ح ٢١ .