دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٦
٣٥٣٦.الأمالي للصدوق عن عبد اللّه بن منصور عن جعفر بن حَدَّثَني أبي عَن أبيهِ قالَ : . . . سارَ الحُسَينُ عليه السلام وأصحابُهُ ، فَلَمّا نَزَلُوا الثَّعلَبِيَّةَ [١] وَرَدَ عَلَيهِ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ : بِشرُ بنُ غالِبٍ . فَقالَ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، أخبِرني عَن قَولِ اللّه ِ عز و جل : «يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسِ بِإِمَـمِهِمْ» . قالَ : إمامٌ دَعا إلى هُدىً فَأَجابوهُ إلَيهِ ، وإمامٌ دَعا إلى ضَلالَةٍ فَأَجابوهُ إلَيها ، هؤُلاءِ فِي الجَنَّةِ ، وهؤُلاءِ فِي النّارِ ، وهُوَ قَولُهُ عز و جل : «فَرِيقٌ فِى الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِى السَّعِيرِ» [٢] . [٣]
٣٥٣٧.الخرائج والجرائح بإسناده عن الإمام الحسين عليه ا لَمّا أرادَ عَلِيٌّ أن يَسيرَ إلَى النَّهرَوانِ ، استَنفَرَ أهلَ الكوفَةِ وأمَرَهُم أن يُعَسكِروا بِ المَدائِنِ [٤] ، فَتَأَخَّرَ عَنهُ شَبَثُ بنُ رِبعِيٍّ ، وعَمرُو بنُ حُرَيثٍ ، وَالأَشعَثُ بنُ قَيسٍ ، وجَريرُ بنُ عَبدِ اللّه ِ البَجَلِيُّ ، وقالوا : أتَأذَنُ لَنا أيّاما نَتَخَلَّفُ عَنكَ في بَعضِ حَوائِجِنا ونَلحَقُ بِكَ ؟ فَقالَ لَهُم : قَد فَعَلتُموها ، سَوءَةٌ لَكُم مِن مَشايِخَ ، فَوَاللّه ِ ما لَكُم مِن حاجَةٍ تَتَخَلَّفونَ عَلَيها ، وإنّي لَأَعلَمُ ما في قُلوبِكُم وسَاُبَيِّنُ لَكُم : تُريدونَ أن تُثَبِّطوا عَنِّي النّاسَ ، وكَأَنّي بِكُم بِ الخَوَرنَقِ [٥] وقَد بَسَطتُم سُفرَتَكُم [٦] لِلطَّعامِ ، إذ يَمُرُّ بِكُم ضَبٌّ [٧] فَتَأمُرونَ صِبيانَكُم فَيَصيدونَهُ ، فَتَخلَعُونّي وتُبايِعونَهُ . ثُمَّ مَضى إلَى المَدائِنِ وخَرَجَ القَومُ إلَى الخَوَرنَقِ وهَيَّؤوا طَعاما ، فَبَينا هُم كَذلِكَ عَلى سُفرَتِهِم وقَد بَسَطوها إذ مَرَّ بِهِم ضَبٌّ ، فَأَمَروا صِبيانَهُم فَأَخَذوهُ وأوثَقوهُ ومَسَحوا أيدِيَهُم عَلى يَدِهِ كَما أخبَرَ عَلِيٌّ عليه السلام ، وأقبَلوا عَلَى المَدائِنِ . فَقالَ لَهُم أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : بِئسَ لِلظّالِمينَ بَدَلاً ، لَيَبعَثُكُمُ اللّه ُ يَومَ القِيامَةِ مَعَ إمامِكُمُ الضَّبِّ الَّذي بايَعتُم ، لَكَأَنّي أنظُرُ إلَيكُم يَومَ القِيامَةِ وهُوَ يَسوقُكُم إلَى النّارِ . ثُمَّ قالَ : لَئِن كانَ مَعَ رَسولِ اللّه ِ مُنافِقونَ فَإِنَّ مَعي مُنافِقينَ ، أما وَاللّه ِ يا شَبَثُ ويَابنَ حُرَيثٍ لَتُقاتِلانِ ابنِيَ الحُسَينَ ، هكَذا أخبَرَني رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . [٨]
[١] الثعلبيّة : من منازل طريق مكّة من الكوفة (معجم البلدان : ج ٢ ص ٧٨) وراجع: الخريطة رقم ٣ في آخر مجلّد ٥ .[٢] الشورى : ٧ .[٣] الأمالي للصدوق : ص ٢١٧ ح ٢٣٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣١٣ ح ١ .[٤] المَدائِنُ : بناها أنوشروان من ملوك فارس وأقام بها هو ومن كان بعده من ملوك بني ساسان ، . . . وفي وقتنا هذا بليدة شبيهة بالقرية بينها وبين بغداد ستّة فراسخ (معجم البلدان : ج ٥ ص ٧٥) وراجع : الخريطة رقم ٥ في آخر مجلّد ٨ .[٥] الخوَرنَقْ : قصر كان بظهر الحيرة ، وقد أمر ببنائه النعمان بن امرئ القيس ، وبناه رجل يقال له : سنمّار (معجم البلدان : ج ٢ ص ٤٠١) .[٦] في المصدر : «سفركم» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٧] الضَّبّ : حيوان من جنس الزواحف ، غليظ الجسم خشنه ، وله ذنب عريض حرش أعقد ، يكثر في صحاري الأقطار العربيّة (المعجم الوسيط : ج ١ ص ٥٣٢ «ضبب») .[٨] الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٢٢٥ عن أبي حمزة عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٣٨٤ ح ٦١٤ .