دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٠
الفَصلُ الرّابِعُ : الرّجعة
٣٥١٥.الخرائج والجرائح عن جابر عن أبي جعفر [الباقر] عل قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام لِأَصحابِهِ قَبلَ أن يُقتَلَ : إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قالَ : يا بُنَيَّ إنَّكَ سَتُساقُ إلَى العِراقِ ، وهِيَ أرضٌ قَدِ التَقى بِهَا النَّبِيّونَ وأوصِياءُ النَّبِيّينَ ، وهِيَ أرضٌ تُدعى «عَمورا» ، وإنَّكَ تُستَشهَدُ بِها ويُستَشهَدُ مَعَكَ جَماعَةٌ مِن أصحابِكَ ، لا يَجِدونَ ألَمَ مَسِّ الحَديدِ ، وتَلا : «قُلْنَا يَانَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـمًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ» [١] ، تَكونُ الحَربُ عَلَيكَ وعَلَيهِم بَردا وسَلاما . فَأَبشِروا ؛ فَوَاللّه ِ لَئِن قَتَلونا ، فَإِنّا نَرِدُ عَلى نَبِيِّنا ، ثُمَّ أمكُثُ ما شاءَ اللّه ُ ، فَأَكونُ أوَّلَ مَن تَنشَقُّ عَنهُ الأَرضُ ، فَأَخرُجُ خَرجَةً يُوافِقُ ذلِكَ خَرجَةَ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام وقِيامَ قائِمِنا ، وحَياةَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . ثُمَّ لَيَنزِلَنَّ عَلَيَّ وَفدٌ مِنَ السَّماءِ مِن عِندِ اللّه ِ ، لَم يَنزِلوا إلَى الأَرضِ قَطُّ ، ولَيَنزِلَنَّ إلَيَّ جَبرَئيلُ وميكائيلُ وإسرافيلُ وجُنودٌ مِنَ المَلائِكَةِ ، ولَيَنزِلَنَّ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله وعَلِيٌّ عليه السلام وأنَا وأخي ، وجَميعُ مَن مَنَّ اللّه ُ عَلَيهِ في حَمولاتٍ [٢] مِن حَمولاتِ الرَّبِّ ؛ خَيلٍ بُلقٍ [٣] مِن نورٍ ، لَم يَركَبها مَخلوقٌ . ثُمَّ لَيَهُزَّنَّ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله لِواءَهُ ، ولَيَدفَعَنَّهُ إلى قائِمِنا مَعَ سَيفِهِ . . . . ولَتَنزِلَنَّ البَرَكَةُ مِنَ السَّماءِ إلَى الأَرضِ ؛ حَتّى إنَّ الشَّجَرَةَ لَتَقصَفُ بِما يُريدُ اللّه ُ فيها مِن الثَّمَرِ ، ولَيَأكُلُنَّ ثَمَرَةَ الشِّتاءِ فِي الصَّيفِ وثَمَرَةَ الصَّيفِ فِي الشِّتاءِ ، وذلِكَ قَولُ اللّه ِ تَعالى : «وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى ءَامَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَـتٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَالأَْرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ» [٤] . ثُمَّ إنَّ اللّه َ لَيَهَبُ لِشيعَتِنا كَرامَةً لا يَخفى عَلَيهِم شَيءٌ فِي الأَرض وما كانَ فيها ، حَتّى إنَّ الرَّجُلَ مِنهُم يُريدُ أن يَعلَمَ عِلمَ أهلِ بَيتِهِ ، فَيُخبِرَهُم بِعِلمِ ما يَعمَلونَ . [٥]
[١] الأنبياء : ٦٩ .[٢] الحَمُولَةُ : البعيرُ يُحملُ عليه ، وقد يُستَعمَلُ في الفَرَسِ والبَغلِ والحمار (المصباح المنير : ص ١٥٢ «حمل») .[٣] البَلَقُ : سواد وبياض (الصحاح : ج ٤ ص ١٤٥١ «بلق») .[٤] الأعراف : ٩٦ .[٥] الخرائج والجرائح : ج ٢ ص ٨٤٨ ح ٦٣ ، مختصر بصائر الدرجات : ص ٣٦ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٨٠ ح ٦ .