دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٢
٣٥٠٧.تاريخ الطبري عن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن ه لَمّا قَدِمَت كُتُبُ أهلِ العِراقِ إلَى الحُسَينِ عليه السلام وتَهَيَّأَ لِلمَسيرِ إلَى العِراقِ ، أتَيتُهُ فَدَخَلتُ عَلَيهِ وهُوَ بِ مَكَّةَ ، فَحَمِدتُ اللّه َ وأثنَيتُ عَلَيهِ ، ثُمَّ قُلتُ : أمّا بَعدُ ، فَإِنّي أتَيتُكَ يَابنَ عَمِّ لِحاجَةٍ اُريدُ ذِكرَها لَكَ نَصيحَةً ، فَإِن كُنتَ تَرى أنَّكَ تَستَنصِحُني وإلّا كَفَفتُ عَمّا اُريدُ أن أقولَ . فَقالَ : قُل ، فَوَاللّه ِ ما أظُنُّكَ بِسَيِّئِ الرَّأيِ ولا هَوٍ [١] لِلقَبيحِ مِنَ الأَمرِ وَالفِعلِ . قالَ : قُلتُ لَهُ : إنَّهُ قَد بَلَغَني أنَّكَ تُريدُ المَسيرَ إلَى العِراقِ ، وإنّي مُشفِقٌ عَلَيكَ مِن مَسيرِكَ ، إنَّكَ تَأتي بَلَدا فيهِ عُمّالُهُ واُمَراؤُهُ ومَعَهُم بُيوتُ الأَموالِ ، وإنَّمَا النّاسُ عَبيدٌ لِهذَا الدِّرهَم وَالدّينارِ ، ولا آمَنُ عَلَيكَ أن يُقاتِلَكَ مَن وَعَدَكَ نَصرَهُ ، ومَن أنتَ أحَبُّ إلَيهِ مِمَّن يُقاتِلُكَ مَعَهُ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : جَزاكَ اللّه ُ خَيرا يَابنَ عَمِّ ، فَقَد وَاللّه ِ عَلِمتُ أنَّكَ مَشَيتَ بِنُصحٍ ، وتَكَلَّمتَ بِعَقلٍ ، ومَهما يُقضَ مِن أمرٍ يَكُن ؛ أخَذتُ بِرَأيِكَ أو تَرَكتُهُ ، فَأَنتَ عِندي أحمَدُ مُشيرٍ ، وأنصَحُ ناصِحٍ . قالَ : فَانصَرَفتُ مِن عِندِهِ فَدَخَلتُ عَلَى الحارِثِ بنِ خالِدِ بنِ العاصِ بنِ هِشامٍ ، فَسَأَلَني : هَل لَقيتَ حُسَينا ؟ فَقُلتُ لَهُ : نَعَم . قالَ : فَما قالَ لَكَ ، وما قُلتَ لَهُ ؟ قالَ : فَقُلتُ لَهُ : قُلتُ كَذا وكَذا ، وقالَ كَذا وكَذا . فَقالَ : نَصَحتَهُ ورَبِّ المَروَةِ الشَّهباءِ [٢] ، أما ورَبِّ البَنِيَّةِ ، إنَّ الرَّأيَ لَما رَأَيتَهُ قَبِلَهُ أو تَرَكَهُ ، ثُمَّ قالَ : ٠ رُبَّ مُستَنصَحٍ يَغُشُّ ويُردي [٣] وظَنينٍ بِالغَيبِ يُلفى [٤] نَصيحا . [٥] ٠ ٠ أموالُنا لِذَوِي الوُرّاثِ نَجمَعُها ودورُنا لِخَرابِ الدَّهرِ نَبنيها . [٦] ٠
[١] [من] هويت الشيء أهواه : إذا أحببته (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٨٨٩ «هوى») .[٢] الشهباء : البيضاء (لسان العرب : ج ١ ص ٥٠٨ «شهب») .[٣] ردِيَ يردى : أي هلك وأرداهُ غيرُه (الصحاح : ج ٦ ص ٢٣٥٥ «ردى») .[٤] ألفيت الشيء : إذا وجدته وصادفته ولقيته (النهاية : ج ٤ ص ٢٦٢ «لفا») .[٥] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٨٢ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٤٥ وفيه صدره إلى «أنصح ناصح» ، الفتوح : ج ٥ ص ٦٤ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢١٥ كلّها نحوه وراجع : أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٧٣ وتاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٠٩ .[٦] إرشاد القلوب : ص ٢٩ .