تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٨ - حكم ما لو ادّعيا داراً في يد الغير فأقرّ لأحدهما بجميعها
مسألة ١٠٩٣ : كلّ موضعٍ قلنا بالشركة في هذه الصُّور لو صدّق المدّعى عليه أحدهما وكذّب الآخَر وصالح المصدَّق [ المدّعى ][١] عليه عن المُقرّ به على مالٍ ، فإن كان بإذن الشريك صحّ ، وتشارك المدّعيان في مال الصلح ، سواء كان بعين النصف أو غيره ، وإن كان بغير إذنه بطل الصلح في نصيب الشريك ، وصحّ في نصيبه.
وللشافعيّة في صحّته في نصيبه قولا تفريق الصفقة [٢].
وقال بعض الشافعيّة : يصحّ الصلح في جميع المُقرّ به ؛ لتوافق المتعاقدين وتقاربهما [٣].
وليس بجيّدٍ.
مسألة ١٠٩٤ : لو ادّعيا داراً في يد الغير فأقرّ لأحدهما بجميعها ، فإن كان قد وُجد من المُقرّ له في الدعوى ما يتضمّن إقراراً لصاحبه بأن قال : هذه الدار بيننا ، وما أشبه ذلك ، شاركه صاحبه فيها.
وكذا إن كان المُقرّ له قد تقدّم إقراره بالنصف لصاحبه.
وإن لم يتلفّظ بما يتضمّن الإقرار ، بل اقتصر على دعوى النصف ، نُظر فإن قال بعد إقرار المدّعى عليه بالكلّ : إنّ الكلّ لي ، سلّم الجميع إليه ، وكان هو والآخَر خصمين في النصف الذي ادّعاه الآخَر ، ويكون القولُ قولَ مدّعي الكلّ مع اليمين ، وعلى الآخَر البيّنة.
ولا يلزم من ادّعائه النصفَ أن ينتفي ملكه عن الباقي ؛ لجواز أن تكون معه بيّنة بالنصف ولا تساعده البيّنة على الجميع في الحال ، بل على النصف ، و[٤] يخاف الجحود الكلّي لو ادّعى الجميع.
[١] ما بين المعقوفين يقتضيه السياق.
(٢ و ٣) العزيز شرح الوجيز ٥ : ١١٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٥٧.
[٤] الظاهر : « أو » بدل « و».