تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٥ - حكم ما لو كان بينهما بئر أو نهر وكان لأحدهما إجبار الآخَر على الإنفاق أو لم يكن
وقد بنى علوّه عليه فكذلك لا يُجاب.
وهل له أن يتملّك السُّفْل بالقيمة؟ قال بعض الشافعيّة : نعم [١]. وليس بجيّدٍ.
وإن لم يَبْن عليه صاحب العلوّ بَعْدُ ، أُجيب صاحب السُّفْل.
ومهما بنى الباني بآلة نفسه ، فله منع صاحبه من الانتفاع بالمعاد بفتح كوّةٍ وغرز وَتَدٍ ووضع خشبةٍ وغير ذلك ، وليس له منع صاحب السُّفْل من السكون ؛ فإنّ العرصة ملكه.
وقال بعض الشافعيّة : له المنع من السكون أيضاً [٢]. وهو غلط.
ولو أنفق أحد الشريكين على البئر والنهر ، لم يكن له منع الشريك من [ سقي ][٣] الزرع والانتفاع بالماء ، وله منعه من الانتفاع بالدولاب والبكرة المحدثين.
ولو كان للممتنع على الجدار الذي انهدم جذوع فأراد إعادتها بعد ما بناه الطالب بآلة نفسه ، كان على الباني تمكينه ، أو نقض ما أعاده ليبني معه الممتنع ويعيد جذوعه.
مسألة ١٠٧٨ : لو كان بينهما دولاب أو ناعورة ، كان حكمهما حكمَ الحائط على ما ذكرناه.
ولو كان بينهما بئر أو نهر ، فإن قلنا : ليس لأحدهما إجبار الآخَر على الإنفاق ، كان لكلّ واحدٍ منهما أن يُنفق على ذلك ، فإن أنفق أحدهما عليه ،
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ١١٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٥١.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٥ : ١١١ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٥٢.
[٣] ما بين المعقوفين أضفناه من « العزيز شرح الوجيز » و « روضة الطالبين ». راجع الهامش السابق.