تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٦ - حكم ما لو انهدم الجدار أو هدماه فأراد الشريكان قسمة عرصته في كلّ الطول ونصف العرض ولا ضرر مطلقاً أو على الممتنع
يُخصَّص كلّ واحدٍ منهما بما يليه ليقع النفع لهما معاً [١].
وأمّا إن طلب أحدهما القسمة على الوجه الثاني ـ وهو قسمة نصف الطول في كلّ العرض ـ فإن رضي الآخَر وأجابه إليها ، جاز.
وإن امتنع فإن انتفى الضرر عنهما أو عن الممتنع ، أُجبر عليها ، وإن تضرّر الممتنع لم يُجبر عليها.
وللشافعيّة وجهان في الإجبار ، فمَن اعتبر في القسمة الشقَّ والقطعَ مَنَع من القسمة ؛ لأنّ القطع يوجب إتلاف بعض الجدار ، ولا إجبار مع الإضرار [٢].
وقال بعض هؤلاء : إنّ التضرّر والنقصان هنا هيّن في هذا النوع ، فكان بمنزلة قسمة الثوب الصفيق [٣].
ومَن اكتفى في القسمة برسم العلامة والخطّ اختلفوا أيضاً :
فبعضهم جوّز الإجبار ؛ لأنّه يمكن تأتّي الانتفاع بما يصير إليه[٤].
وبعضهم مَنَع ؛ لتعذّر الفاصلة المحقّقة[٥].
مسألة ١٠٧١ : لو انهدم الجدار أو هدماه أو لم يرسماه في الأوّل
فأرادا قسمة عرصته في كلّ الطول ونصف العرض ولا ضرر مطلقاً أو لا ضرر على الممتنع ، فإن قلنا بتخصيص كلّ واحدٍ بالشقّ الذي يليه من غير قرعةٍ ، أُجيب طالبها إليها.
وإن منعنا من قسمة الحائط في المسألة الأُولى ، فللشافعيّة هنا وجهان مبنيّان على أنّ المنع في الحائط حذراً من القرعة أو من عدم تأتّي الفصل
(١ و ٢) العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٠٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٤٩.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٠٧.
(٤ و ٥) العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٠٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٤٩.