تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤١ - حكم التصرّف في الطرق النافذة بما لا يضرّ بالمارّة
الفصل الثالث : في تزاحم الحقوق
وفيه مباحث :
الأوّل : في الطرق.
مسألة ١٠٥٠ : الطرق نوعان : نافذة وغير نافذة.
الأوّل : النافذة ، والناس كلّهم في السلوك فيها شرعٌ سواء مستحقّون للممرّ فيها[١] ، وليس لأحدٍ أن يتصرّف فيها ٢ بما يبطل المرور فيها ٣ أو ينقصه أو يضرّ بالمارّة من بناء حائطٍ فيها ٤ أو دكّة أو وضع جناح أو ساباط[٥] على جداره إذا أضرّ بالمارّة إجماعاً.
ولو لم يضرّ بالمارّة بأن كان عالياً لا يظلم به الدرب ، جاز وضع الجناح والساباط من غير منعٍ عند بعض علمائنا[٦] ـ وبه قال مالك والشافعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو يوسف ومحمّد[٧] ـ لأنّه ارتفق بما لم يتعيّن ملك أحدٍ عليه ، فكان جائزاً ، وليس لأحدٍ منعه ، كالاستظلال بحائط الغير والاستطراق في الدرب.
(١ ـ ٤) بدل كلمة « فيها » في المواضع الأربعة في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « فيه ». والمثبت يقتضيه السياق.
[٥] الساباط : سقيفة بين دارين من تحتها طريق نافذ. العين ٧ : ٢١٨ « سبط ».
[٦] كالمحقّق الحلّي في شرائع الإسلام ٢ : ١٢٣.
[٧] المغني ٥ : ٣٤ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٨ ، الأُم ٣ : ٢٢١ ـ ٢٢٢ ، الحاوي الكبير ٦ : ٣٧٥ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٣٤١ ، حلية العلماء ٥ : ١١ ـ ١٢ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ١٤٨ ، البيان ٦ : ٢٣١ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٩٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٣٩ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٢٠ : ١٤٤.