تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦ - حكم ما لو كان بين رجلين زرع فادّعاه آخَر فصالحه أحدهما على نصف الزرع بعد أن أقرّ له بنصفه أو أنكر
الثُّمْن ، واصطلحتا.
وكذا لو ادّعى اثنان وديعةً في يد الغير وقال الودعي : لا أعلم لأيّكما هي.
وكذا لو تداعيا داراً في يدهما وأقام كلٌّ منهما بيّنةً ثمّ اصطلحا ، أو كانت في يد ثالثٍ وقلنا : لا تتساقط البيّنتان بالتعارض ، فاصطلحا.
مسألة ١٠٤٤ : لو كان بين رجلين زرع فادّعاه آخَر فصالحه أحدهما على نصف الزرع بعد أن أقرّ له بنصفه ، صحّ ، وكذا لو أنكر ، عندنا ، خلافاً للشافعي [١].
ثمّ إن كان مطلقاً وكانت الأرض لغير المُقرّ المشتري ، فالصلح فاسد عنده[٢] ، وإن كانت الأرض له فوجهان [٣].
وإن شرط القطع ، لم يصح عنده ؛ لأنّ قسمته لا تصحّ ، وقطع جميعه لا يجوز ؛ لتعليق حقّ الشريك به[٤].
ولو ادّعى رجل على رجلٍ زرعاً في أرضه فأقرّ له بنصفه ثمّ صالحه عن نصفه على نصف الأرض ، جاز عندنا.
وقال الشافعي : لا يجوز ؛ لأنّ من شرط بيع الزرع قطعه ، ولا يمكن ذلك في المشاع[٥].
والاشتراط عندنا ممنوع ، وكذا القياس على البيع.
وإن صالحه منه على جميع الأرض بشرط القطع على أن يسلّم إليه
[١] مختصر المزني : ١٠٧ ، الحاوي الكبير ٦ : ٤١٦ ، البيان ٦ : ٢٥٢.
(٢ و ٣) الحاوي الكبير ٦ : ٤١٦ ، بحر المذهب ٨ : ٤٨ ، البيان ٦ : ٢٥٢.
[٤] البيان ٦ : ٢٥٢.
[٥] بحر المذهب ٨ : ٤٨ ، البيان ٦ : ٢٥٢.