تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٩ - جواز الشركة نصّاً وإجماعاً
وعن أبي هريرة : أنّ النبيّ ٦ قال : « [ يقول الله عزّ وجلّ : ][١] أنا ثالث الشريكين ما لم يَخُنْ أحدهما صاحبَه ، فإذا خانه خرجتُ من بينهما »[٢] يعني أنّ البركة تُنزع من مالهما.
وكان ابن [ أبي ][٣] السائب شريكاً للنبيّ ٦ قبل المبعث ، وافتخر بشركته بعد المبعث ، فلم ينكر عليه[٤].
وكان البراء بن عازب وزيد بن أرقم شريكين ، فاشتريا فضّةً بنقدٍ ونسيئةٍ ، فبلغ رسول الله ٦ ذلك ، فأمرهما أنّ ما كان بنقدٍ فأجيزوه ، وما كان نسيئةً فردّوه[٥].
ومن طريق الخاصّة : ما رواه هشام بن سالم ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ ، قال : سألته عن رجلٍ يشاركه الرجل في السلعة ، قال : « إن ربح فله ، وإن وضع فعليه »[٦].
وعن الحسين بن المختار أنّه سأل الصادقَ ٧ : عن الرجل يكون له الشريك فيظهر عليه قد اختان منه شيئاً ، أله أن يأخذ منه مثل الذي أخذ من
[١] ما بين المعقوفين أضفناه من المصادر.
[٢] سنن أبي داوُد ٣ : ٢٥٦ / ٣٣٨٣ ، سنن الدارقطني ٣ : ٣٥ / ١٣٩ ، سنن البيهقي ٦ : ٧٨ ، المستدرك ـ للحاكم ـ ٢ : ٥٢ ، المغني والشرح الكبير ٥ : ١٠٩.
[٣] ما بين المعقوفين أضفناه من بعض المصادر.
[٤] المصنّف ـ لابن أبي شيبة ـ ١٤ : ٥٠٥ / ١٨٧٩٤ ، المعجم الكبير ـ للطبراني ـ ٧ : ١٦٥ / ٦٦١٨ و ٦٦١٩ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٧٨٦ / ٢٢٨٧ ، سنن البيهقي ٦ : ٧٨ ، المستدرك ـ للحاكم ـ ٢ : ٦١ ، مسند أحمد ٤ : ٤٤١ / ١٥٠٧٩ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٨٥.
[٥] صحيح البخاري ٣ : ١٨٤ ، المغني والشرح الكبير ٥ : ١٠٩.
[٦] التهذيب ٧ : ١٨٥ / ٨١٧.