تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٤ - ثبوت الضمان فيما لو شرطه المُعير على المُستعير
مالكها ، والضمير عائد إلى المأخوذ ، لا إلى القيمة مع التلف.
والقياس على الغاصب غلط ؛ لأنّه ظالم ، فلا يناسب الاستئمان.
والمأخوذ بالسوم إنّما دفعه المالك طالباً للعوض ، بخلاف العارية.
مسألة ١١٢ : لو شرط المُعير الضمانَ على المُستعير ، لزمه الضمان مع التلف بغير تفريطٍ.
وإن لم يشترط ضمانها ، كانت أمانةً ، عند علمائنا ، وبه قال قتادة وعبيد الله بن الحسن العنبري[١] ـ وهذا أحد المواضع المستثناة ـ لما رواه العامّة عن النبي ٦ أنّه شرط لصفوان بن أُميّة الضمانَ [٢].
ومن طريق الخاصّة : رواية صفوان ، وقد سلفت [٣].
وفي الصحيح عن ابن مسكان عن الصادق ٧ ، قال : قال : « لا تُضمن العارية إلاّ أن يكون اشترط فيها ضماناً ، إلاّ الدنانير فإنّها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضمان »[٤].
وفي الحسن عن الحلبي عن الصادق ٧ قال : « إذا هلكت العارية عند المُستعير لم يضمنه إلاّ أن يكون قد اشترط عليه »[٥].
ولأنّ الحاجة تدعو إلى العارية وإلى الاحتياط في الأموال ، فلو
[١] الإشراف على مذاهب أهل العلم ١ : ٢٧١ / ٤٤١ ، الحاوي الكبير ٧ : ١١٨ ، بحر المذهب ٩ : ٧ ، حلية العلماء ٥ : ١٩٢ ، المحلّى ٩ : ١٧٠ ، المصنّف ـ لعبد الرزّاق ـ ٨ : ١٨٠ / ١٤٧٩٠ ، عيون المجالس ٤ : ١٧٢٢ / ١٢١١ ، المغني ٥ : ٣٥٦ ، الشرح الكبير ٥ : ٣٦٦.
[٢] راجع الهامش (٥) من ص ٢٣٣.
[٣] في ص ٢٣٣.
[٤] تقدّم تخريجه في ص ٢٤٤ ، الهامش (١).
[٥] التهذيب ٧ : ١٨٣ / ٨٠٥.