تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٤ - حكم وضع الجذوع على جدار المسجد
وقال أحمد : لا يجوز ؛ لأنّه تصرّف في هواءٍ مشتركٍ بينه وبين غيره بغير إذنه فلم يجز ، كغير النافذ [١].
وعدم الإذن ممنوع بوضع عامّة الناس في الأمصار بأسرها على استمرار الدهور.
مسألة ١١٢٣ : قد بيّنّا أنّه لا يجوز وضع الجذوع على حائط الجار إلاّ بإذنه ، وبيّنّا الخلافَ.
وكذا في جدار المسجد.
وعن أحمد روايتان ، إحداهما : الجواز ؛ لأنّه إذا جاز في ملك الجار مع أنّ [ حقّه ][٢] مبنيّ على الشحّ والتضييق ، ففي حقّ الله تعالى المبنيّ على المسامحة والمساهلة أولى [٣].
وكلتا المقدّمتين ممنوعة.
فرعٌ : على قول أحمد إذا كان له وضع خشبٍ على جدار غيره ، لم يملك إعارته ولا إجارته ؛ لأنّه إنّما كان له ذلك لحاجته الماسّة إلى وضع خشبه ، ولا حاجة له إلى وضع خشبة غيره ، فلم يملكه.
وكذلك لا يملك بيع حقّه من وضع خشبه ولا المصالحة عنه للمالك ولا لغيره ؛ لأنّه أُبيح له لحاجته إليه ، فلا يجوز [ التخطّي ][٤] كطعام غيره إذا أُبيح له للضرورة لم يملك إباحة غيره[٥].
ولو تنازعا مسنّاةً بين نهر أحدهما وأرض الآخَر أو بين أرضيهما أو
[١] المغني ٥ : ٣٦ ـ ٣٧ ، الشرح الكبير ٥ : ٣٠.
[٢] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « حائطه ». والمثبت كما في المصدر.
[٣] المغني والشرح الكبير ٥ : ٣٨.
[٤] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « التخطئة ». والظاهر ما أثبتناه.
[٥] المغني ٥ : ٣٩ ، الشرح الكبير ٥ : ٣٩ ـ ٤٠.