تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١١٠ - حكم ما إذا تنازع صاحب العلوّ وصاحب السُّفْل في الدرج فادّعاها كلٌّ منهما
والمعتمد عندي : الأوّل.
وإن كانت الدرجة خارجةً عن خطّة الخان والدار ، فالعرصة بأجمعها لصاحب السُّفْل ، ولا تعلّق [ لصاحب العلوّ ][١] بها بحالٍ.
قالت الشافعيّة : ومثال ما إذا كانت الدرجة في وسط الخان لا في صدره ولا خارجة عنه الزقاقُ المنقطع إذا كان فيه بابان لرجلين ، أحدهما في وسطه والآخَر في صدره ، فمن أوّله إلى الباب الأوّل بينهما ، وما جاوزه إذا تداعياه فعلى الوجهين [٢].
وقد عرفت مذهبنا فيه فيما تقدّم [٣].
مسألة ١١٠٣ : إذا تنازع صاحب العلوّ وصاحب السُّفْل في الدَرَج[٤] فادّعاها كلٌّ منهما ، فإن كانت دكّة غير معقودةٍ أو كانت سُلّماً ، حُكم بها لصاحب العلوّ ؛ لأنّها في انتفاعه خاصّةً.
وإن كانت معقودةً تحتها موضع ينتفع به صاحب السُّفْل ، فالأقرب : إنّها لصاحب العلوّ أيضاً ؛ لأنّ الدرجة إنّما تُبنى للارتقاء بها إلى العلوّ ، ولا تُبنى لما تحتها بالعادة ، بل القصد بها السلوك إلى فوق ، وهو أحد وجهي الشافعيّة.
والثاني : إنّها بينهما ؛ لأنّ صاحب السُّفْل ينتفع بها [ بظلّها ][٥] وصاحب العلوّ ينتفع بها ويرتقي عليها ، فهي كالسقف يتنازعه صاحب العلوّ
التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ١٥٩ ، البيان ١٣ : ١٩٥ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٢٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٥٩ ـ ٤٦٠.
[١] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « للعلوّ ». والظاهر ما أثبتناه.
[٢] بحر المذهب ٨ : ٤٦ ، البيان ١٣ : ١٩٤.
[٣] راجع ص ٥١ وما بعدها.
[٤] الدَرَج : مصطلح يطلق على الآلة التي يستعان بها للصعود.
[٥] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « بظلّه ». والصحيح ما أثبتناه.