تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨ - في تقسيم العقد إلى الجائز من الطرفين وإلى اللازم من جهتهما ثمّ تقسيم الأخير إلى العقد على العين وعلى المنفعة وحكم ثبوت الخيار فيها
وعلى هذين الوجهين ثبوت خيار المجلس في عوض الخلع ، أحدهما : الثبوت ؛ لأنّه معاوضة ، وإذا فسخ ، بقي الطلاق رجعيّاً. وعدمُه ؛ لأنّ القصد منه الفرقة دون المال ، فأشبه النكاح [١].
وأمّا الإجارة : فلا يثبت فيها خيار المجلس بنوعيها ، أعني المعيّنة ، وهي المتعلّقة بالزمان ، والتي في الذمّة ؛ لأنّها ليست بيعاً.
وقالت الشافعيّة : في ثبوت خيار المجلس فيها وجهان :
الثبوت ؛ لأنّها معاوضة لازمة ، كالبيع ، بل هي ضرب منه في الحقيقة.
وقال بعضهم بعدمه ؛ لأنّ عقد الإجارة مشتمل على غرر ؛ لأنّه عقد على معدوم والخيار غرر فلا يضمّ غرر إلى غرر [٢].
وقال القفّال : إنّ الخلاف في إجارة العين ، أمّا الإجارة على الذمّة فيثبت فيها خيار المجلس لا محالة ؛ لأنّها ملحقة بالسَّلَم حتى يجب فيها قبض البدل في المجلس [٣]. وهو ممنوع.
وقال بعضهم : لا يثبت خيار الشرط ، ويثبت خيار المجلس في إجارة الذمّة كالإجارة المعيّنة. ولأنّ الغرر يقلّ في خيار المجلس ، بخلاف خيار الشرط [٤].
[١] المهذّب للشيرازي ٢ : ٥٨ ، الوسيط ٣ : ١٠٣ ، الوجيز ٢ : ٢٧ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٧٣ و ٨ : ٢٥٥ ، المجموع ٩ : ١٧٨ ، روضة الطالبين ٣ : ١٠٢ ١٠٣ ، و ٥ : ٥٩٠.
[٢] المهذّب للشيرازي ١ : ٤٠٧ ، المجموع ٩ : ١٧٨ ، التهذيب للبغوي ٣ : ٢٩٤ ـ ٢٩٥ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٧٣ ، روضة الطالبين ٣ : ١٠٣.
[٣] التهذيب للبغوي ٣ : ٢٩٥ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٧٣ ، روضة الطالبين ٣ : ١٠٣ ، المجموع ٩ : ١٧٨.
[٤] المهذّب للشيرازي ١ : ٤٠٧ ، حلية العلماء ٥ : ٤٠٤ ٤٠٥ ، التهذيب للبغوي ٣ : ٢٩٥.