تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٢ - فيما لو لم يقبض البائع الثمن لم يثبت الخيار
ولقول الكاظم ٧ وقد سُئل عن الرجل يبيع البيع فلا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن ، قال : « الأجل بينهما ثلاثة أيّام ، فإن قبض بيعه ، وإلاّ فلا بيع بينهما » [١].
وسأل زرارة الباقرَ ٧ قلت : الرجل يشتري من الرجل المتاع ثمّ يدعه عنده ويقول : حتى آتيك بثمنه ، قال : « إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيّام ، وإلاّ فلا بيع له » [٢].
وخالف العامّة في ذلك كافّة ، ولم يُثبتوا للبائع خياراً ؛ للانتقال بالعقد ، وسقوط حقّ البائع من العين ، وانتقال حقّه إلى الثمن. وهو ممنوع.
مسألة ٢٥٧ : لو كان المبيع ممّا يسرع إليه الفساد كالفواكه وشبهها ممّا يفسد ليومه ، فالخيار فيه إلى الليل ؛ لأنّ الصبر أكثر من ذلك يؤدّي إلى تضرّر المشتري لو ابقيت السلعة وطُولب بالثمن ، وإلى تضرّر البائع لو لم يطالب.
وما روي عن الصادق أو الكاظم ٨ في الرجل يشتري الشيء الذي يفسد من يومه ويتركه حتى يأتيه بالثمن ، قال : « إن جاء ما بينه وبين الليل بالثمن ، وإلاّ فلا بيع له » [٣].
تذنيب : لو كان ممّا يصبر يومين ، احتمل أن يكون له الخيار إلى الليل وإلى اليومين ؛ عملاً بأصالة العقد ولزومه.
مسألة ٢٥٨ : لو قبض المشتري السلعة ولم يقبض البائع الثمن ،
[١] التهذيب ٧ : ٢٢ ، ٩٢ ، الاستبصار ٣ : ٧٨ ، ٢٥٩.
[٢] الكافي ٥ : ١٧١ ، ١١ ، الفقيه ٣ : ١٢٧ ، ٥٥٤ ، التهذيب ٧ : ٢١ ، ٨٨ ، الاستبصار ٣ : ٧٧ ٧٨ ، ٢٥٨.
[٣] الكافي ٥ : ١٧٢ ، ١٥ ، التهذيب ٧ : ٢٥ ٢٦ ، ١٠٨ ، الاستبصار ٣ : ٧٨ ، ٢٦٢.