تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٠ - حكم استبدال الدَّيْن في ذمّة الغير بأقسامه الثلاثة وتحقيق معنى الثمن والمثمن
والدنانير تتعيّنان بالتعيين كالمبيع ، فلا يجوز للمشتري إبدالها بمثلها. ولو تلفت قبل القبض ، انفسخ البيع. وإن وجد البائع بها عيباً ، لم يستبدلها ، بل يرضي بها أو يفسخ العقد. وبه قال أحمد [١].
وقال أبو حنيفة : لا تتعيّن ، ويجوز إبدالها بمثلها. وإذا تلفت قبل القبض ، لا ينفسخ العقد. وإذا وجد بها عيباً ، فله الاستبدال [٢]. وقد تقدّم [٣].
مسألة ٥٤٤ : الدَّيْن في ذمّة الغير قد يكون ثمناً ومثمناً ، أو [٤] لا ثمناً ولا مثمناً.
ونعني بالثمن ما أُلصق به الباء ؛ لأنّ هذه الباء تسمّى « باء التثمين » على قولٍ [٥]. أو النقد ؛ لإطلاق أهل العرف اسم الثمن عليه دون غيره. والمثمن ما قابل ذلك على الوجهين على قولٍ [٦]. فإن لم يكن في العقد نقد أو كان العوضان نقدين ، فالثمن ما أُلصق به الباء ، والمثمن ما قابلة.
فلو باع أحد النقدين بالآخر ، فعلى الوجه الثاني لا مثمن فيه.
ولو باع عرضاً بعرض ، فعلى الوجه الثاني لا ثمن فيه ، وإنّما هو مقابضة.
ولو قال : بعتك هذه الدراهم بهذا العبد ، فعلى الأوّل العبدُ ثمن ، والمثمن الدراهم. وعلى الثاني في صحّة العقد وجهان [٧] ، كالسَّلَم في
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٠٠ ، روضة الطالبين ٣ : ١٧١ ١٧٢ ، المجموع ٩ : ٢٦٩.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٠٠.
[٣] في ص ١٤٨ ، المسألة ٣١٨.
[٤] في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « و» بدل « أو ». والأنسب ما أثبتناه.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٠١ ، روضة الطالبين ٣ : ١٧٢.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٠١ ، روضة الطالبين ٣ : ١٧٢.
[٧] الوجهان للشافعيّة ، انظر : العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٠١ ، وروضة الطالبين ٣ : ١٧٢ ، والمجموع ٩ : ٢٧٣.