تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٢ - حكم ما إذا اشترى أمةً ثيّباً فوطئها قبل العلم بالعيب ثمّ علم به
ولقول الباقر ٧ : « أيّما رجل اشترى شيئاً وبه عيب أو عوار لم يتبرّأ إليه ولم يبرأ فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئاً وعلم بذلك العوار وبذلك العيب أنّه يمضي عليه البيع ، ويردّ عليه بقدر ما ينقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به » [١].
وقال الصادق ٧ : « أيّما رجل اشترى جارية فوقع عليها فوجد بها عيباً لم يردّها ، وردّ البائع عليه قيمة العيب » [٢].
وقال الشافعي : لا يسقط الردّ ؛ للأصل [٣]. وليس بشيء.
إذا ثبت هذا ، فإنّ الأرش لا يسقط بتصرّف المشتري ، سواء تصرّف قبل العلم بالعيب أو بعده ، وليس تصرّفه فيه مؤذناً برضاه به مجّاناً. نعم ، يدلّ على رضاه بترك الردّ ، ولما تقدّم من الأحاديث.
مسألة ٢٧٤ : إذا اشترى أمةً ثيّباً فوطئها قبل العلم بالعيب ثمّ علم به ، لم يكن له الردّ ، بل الأرش خاصّة وبه قال عليّ ٧ والزهري والثوري وأبو حنيفة [٤] لما تقدّم.
ولقول الصادق ٧ في رجل اشترى جاريةً فوقع عليها ، قال : « إن وجد بها عيباً فليس له أن يردّها ولكن [ يردّ ] [٥] عليه بقدر ما نقّصها العيب » قال : قلت : هذا قول عليّ ٧؟ قال : « نعم » [٦].
[١] الكافي ٥ : ٢٠٧ ، ٣ ، التهذيب ٧ : ٦٠ ، ٢٥٧.
[٢] التهذيب ٧ : ٦٠ ، ٢٦٠.
[٣] الحاوي الكبير ٥ : ٢٦١.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٧٦ ، المغني ٤ : ٢٥٩ ، الشرح الكبير ٤ : ٩٨ ، المحلّى ٩ : ٧٧ ، الحاوي الكبير ٥ : ٢٤٦ ، المبسوط للسرخسي ١٣ : ٩٥ ، بداية المجتهد ٢ : ١٨٢.
[٥] أضفناها من المصدر.
[٦] الكافي ٥ : ٢١٤ ٢١٥ ، ٥ ، التهذيب ٧ : ٦١ ، ٢٦٢.