تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٧ - حكم السَّلَم في الماء وَرْد
ومَنَع بعضهم من إمكان وصفه ؛ لأنّ أطرافه خفيفة ووسطه ثخين ، ولا يمكن ضبط ذلك [١].
وأمّا القسيّ فلا يجوز السَّلَم فيها ؛ لاشتمالها على الخشب والعظم والعصب ، وكلّ واحد منها مجهول لا يُعلم قدره ولا يمكن ضبطه ، فإن فرض إمكانه ، جاز.
مسألة ٤٥٢ : لا يجوز السلف [٢] في المشويّ والمطبوخ ـ وبه قال الشافعي [٣] لأنّه لا يُعلم قدر تأثير النار فيه عادة ، وتختلف الأغراض باختلاف تأثير النار فيه ، ويتعذّر الضبط في السَّلَم فيه ، فأشبه الخبز.
وللشافعيّة في الخبز وجهان [٤].
ولو أمكن ضبط تأثير النار كالسمن والدبس والسُّكّر حيث إنّ لتأثير النار فيها نهايةً مضبوطة ، جاز.
وأمّا الماء وَرْد : فالأقرب : جواز السَّلَم فيه.
وللشافعيّة فيه خلاف ؛ لاختلاف تأثير النار فيما يتصعَّد ويقطّر [٥].
ولا عبرة بتأثير الشمس ، بل يجوز السَّلَم في العسل المصفّى بالشمس عند الشافعيّة [٦].
[١] انظر : العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٠٨ ٤٠٩.
[٢] في « س » : « السَّلَم ».
[٣] التهذيب للبغوي ٣ : ٥٧٩ ، الوجيز ١ : ١٥٧ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١١٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٦٣.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٠٩ و ٤١٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٥٧ و ٢٦٣.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤١٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٦٣.
[٦] التهذيب للبغوي ٣ : ٥٧٨ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤١٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٦٤.