تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٠ - جواز السلف في شيء واشتراط ما هو سائغ
مالك [١] ، وقد تقدّم [٢] أكثر ذلك لأنّ العامّة رووا عن النبيّ ٧ أنّه نهى عن بيع الطعام قبل قبضه ، ورخّص في الشركة والتولية [٣].
ومن طريق الخاصّة : ما روي أنّ معاوية بن وهب سأل الصادقَ ٧ : عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه ، فقال : « ما لم يكن كيل أو وزن فلا تبعه حتى تكيله أو تزنه إلاّ أن يولّيه الذي قام عليه » [٤].
ولأنّهما يختصّان بالثمن ، فأشبها الإقالة.
وقال الشافعي : لا يجوز للمسلم أن يشرك غيره في المُسْلَم فيه فيقول له : شاركني في نصفه بنصف الثمن ، ولا أن يولّيه فيقول : ولني جميعه بجميع الثمن أو نصفه بنصف الثمن ؛ لأنّها معاوضة في المُسْلَم فيه قبل قبضه ، فلم يجز ، كما لو كانت بلفظ البيع [٥].
والملازمة ممنوعة.
مسألة ٥١٥ : يجوز أن يسلف في شيء ويشترط السائغ ، كالقرض والبيع والاستسلاف والرهن والضمين ؛ لأنّه عقد قابل للشرط ، وقد شرط ما هو سائغ ممّا لا يوجب جهالةً في أحد العوضين ، فيجب أن يكون جائزاً ؛ لقوله تعالى ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) [٦].
وقوله ٧ : « المؤمنون عند شروطهم » [٧].
[١] المحلّى ٩ : ٢ ، حلية العلماء ٤ : ٣٨٦ ، المغني والشرح الكبير ٣ : ٣٧٠.
[٢] في ج ١٠ ص ١٢٨ ، ذيل المسألة ٦٨.
[٣] المغني والشرح الكبير ٤ : ٣٧٠.
[٤] التهذيب ٧ : ٣٥ ، ١٤٦.
[٥] حلية العلماء ٤ : ٣٨٦ ، التنبيه في الفقه الشافعي : ٩٩.
[٦] المائدة : ١.
[٧] التهذيب ٧ : ٣٧١ ، ١٥٠٣ ، الاستبصار ٣ : ٢٣٢ ، ٨٣٥ ، الجامع لأحكام القرآن ٦ : ٣٣.