تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٥ - حكم وطئ البائع للجارية في زمن خياره
والثاني : ليس له ذلك ؛ للنهي عن بيع أُمّهات الأولاد ، فتنتقل إلى القيمة إن اختار الفسخ [١].
وإن كان الوطؤ بعلمه فلم يمنعه ولم ينكره ، فالأقرب : عدم سقوط حقّ البائع ؛ فإنّ السكوت لا يدلّ على الرضا ، كما لو وطئ رجل أمة غيره وهو ساكت ، لم يسقط مهرها عنه ، ولم يجعل سكوت مولاها رضا به ، وهو أحد وجهي الشافعيّة. والثاني : يسقط خياره ؛ لأنّ إقراره على ذلك يدلّ على رضاه بإنفاذ البيع [٢]. وليس بشيء.
وكذا لو سكت عن وطئ أمته ، لا يسقط به المهر.
ولو وطئ بإذنٍ ، حصلت الإجازة ، ولا مهر على المشتري ولا قيمة ولدٍ ، ويثبت الاستيلاد بلا خلاف.
مسألة ٣٣٣ : ولو وطئها البائع في مدّة خياره ، فإنّه يكون فسخاً للبيع ؛ لأنّه لا يجوز أن يكون مجيزاً للبيع ويطؤها ، بل ذلك دلالة على اختيارها والرضا بفسخ العقد ، وبه قال الشافعي [٣].
وقال المزني : يدلّ على أنّه إذا طلّق إحدى امرأتيه ثمّ وطئ إحداهما ، يكون ذلك رضا بطلاق الأُخرى [٤].
أجاب بعض الشافعيّة بأنّ الطلاق إن كان معيّناً ثمّ أشكل ، لم يكن الوطؤ تعييناً. وإن كان مبهماً ، ففي كون الوطي تعييناً للطلاق في الأُخرى وجهان للشافعيّة :
[١] لم نعثر عليه في مظانّه.
[٢] المهذّب للشيرازي ١ : ٢٦٦ ، المجموع ٩ : ٢٠٤ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٠٣.
[٣] مختصر المزني : ٧٥ ٧٦ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٠٢ ، المجموع ٩ : ٢٠٢.
[٤] مختصر المزني : ٧٦.