تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٥ - دخول خيار الشرط في سائر عقود المعاوضات
وقال الشافعي : لا يدخلها [١]. ولا بأس به ؛ لأنّها عقود جائزة لكلٍّ منهما فسخها ، سواء كان هناك شرطُ خيارٍ أو لا ، فلا معنى لدخوله.
والشفعة لا يدخلها خيار الشرط ؛ لأنّها لا تقف على التراضي.
والمساقاة والإجارة المعيّنة قال الشيخ : يدخلهما خيار الشرط [٢]. وهو جيّد ؛ للعموم.
ومَنَع الشافعي من دخوله فيهما ؛ لأنّهما عقد على منفعة تتلف بمضيّ الزمان ومن شرط المساقاة أن تكون مدّته معلومةً عقيب العقد [٣].
وأمّا الإجارة في الذمّة كأن يستأجره ليبني له حائطاً أو ليخيط له ثوباً : فقال الشيخ بدخول خيار الشرط فيها [٤] ؛ للعموم.
واختلفت الشافعيّة ، فقال أبو إسحاق وابن خيران : لا يدخلها خيار الشرط ولا المجلس ؛ لأنّ الإجارة عقد على ما لم يُخلق ، فقد دخلها الغرر ، فلا يدخلها بالخيار غرر آخر [٥].
وقال الإصطخري : يدخلها الخياران ؛ لأنّ مضيّ المدّة لا ينقص من المعقود عليه شيئاً [٦].
وقال آخرون منهم : لا يدخلها خيار الشرط ، ويدخل خيار المجلس ؛
[١] حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف ٣ : ١٣ ، المسألة ١٢.
[٢] الخلاف ٣ : ١٤ و ١٥ ، المسألتان ١٤ و ١٥.
[٣] المهذّب للشيرازي ١ : ٣٩٩ و ٤٠٧ ، التنبيه في الفقه الشافعي : ١٢٣ ، الحاوي الكبير ٥ : ٣٠ ، حلية العلماء ٥ : ٤٠٤ و ٤٠٥ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٧٣ ١٧٤ ، المجموع ٩ : ١٧٨ و ١٩٢.
[٤] الخلاف ٣ : ١٥ ، المسألة ١٥.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٧٣ ، وحكاه الشيخ الطوسي في الخلاف ٣ : ١٥ ، المسألة ١٥.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٧٣ ، وحكاه الشيخ الطوسي في الخلاف ٣ : ١٥ ، المسألة ١٥.