تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٧ - هل يجوز توكيل البصير غيره بالرؤية وبالفسخ والإجازة على ما يستوصفه
« لا بأس به إذا كان لها بارنامج ، فإن وجدها كما ذُكرت وإلاّ ردّها » [١].
وأراد بالبارنامج كتاب يذكر فيه صفات السلعة على الاستقصاء.
ولو وُجد على الوصف ، فلا خيار ؛ لأصالة اللزوم ، وعدم المقتضي لثبوته.
وقال الشافعي : يثبت الخيار على كلّ حال [٢].
مسألة ٢٦٣ : قد بيّنّا أنّه لا بدّ من استقصاء الأوصاف مع الغيبة ، كالسَّلَم ، ولا يكفي ذكر الجنس ولا النوع ما لم يميّزه بكلّ وصف تتطرّق الجهالة بتركه وتتفاوت القيمة بذكره ؛ لأنّه ٧ نهى عن الغرر [٣] ، خلافاً للشافعي وأبي حنيفة وغيرهما [٤].
وإذا باع العين الغائبة على وجه الصحّة كما إذا استقصى الأوصاف عندنا ومطلقاً عند الشافعي ، يكون له الخيار عند الرؤية وظهور خلاف الوصف.
ويجوز أن يوكّل البصير غيره بالرؤية [ و ] [٥] بالفسخ والإجازة على ما يستوصفه ؛ للأصل ، وكالتوكيل في خيار العيب ، وهو أحد وجهي الشافعيّة.
وفي الثاني : لا يجوز التوكيل ؛ لأنّ هذا الخيار مربوط بإرادة مَنْ له الخيار [ و ] [٦] لا تعلّق له بغرض ولا وصف ظاهر ، فأشبه ما لو أسلم الكافر
[١] أورده الشيخ الطوسي في الخلاف ٣ : ٦ ، المسألة ١.
[٢] المهذّب للشيرازي ١ : ٢٧١ ، المجموع ٩ : ٢٩٣ ، حلية العلماء ٤ : ٨٦ ، التهذيب للبغوي ٣ : ٢٨٦ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٦٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٢.
[٣] صحيح مسلم ٣ : ١١٥٣ ، ١٥١٣ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٧٣٩ ، ٢١٩٤ و ٢١٩٥ ، سنن أبي داوُد ٣ : ٢٥٤ ، ٣٣٧٦ ، سنن الترمذي ٣ : ٥٣٢ ، ١٢٣٠ ، سنن النسائي ٧ : ٢٦٢ ، سنن الدارمي ٢ : ٢٥٤ ، الموطّأ ٢ : ٦٦٤ ، ٧٥ ، مسند أحمد ١ : ٤٩٧ ، ٢٧٤٧ ، وفيها « نهى ٦ عن بيع الغرر ».
[٤] انظر : المصادر في الهامش (٢) من ص ٧٥ ، والهامش (١).
[٥] أضفناهما من « العزيز شرح الوجيز ».
[٦] أضفناهما من « العزيز شرح الوجيز ».