تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٧ - حكم ما إذا قبض المسلم المُسْلَم فيه فوجد به عيباً
بناءً على القولين في التعجيل قبل المحلّ ، فإن رضي وأخذه [١] ، لم يكن له أن يكلّفه مئونة النقل [٢].
مسألة ٥١٢ : إذا قبض المسلم المُسْلَم فيه ثمّ وجد به عيباً ، كان له أن يرضي به ، وله أن يردّه ، فإذا ردّه ، انفسخ القبض ، وكان له المطالبة بما لا عيب فيه. وإن رضي به ، لزمه. وإن حدث عنده عيب قبل الردّ ، لم يكن له أن يردّه ، ورجع [٣] بأرش العيب وبه قال الشافعي [٤] لأنّه عوض يجوز ردّه بالعيب ، فإذا سقط بحدوث عيبٍ آخر ، ثبت الرجوع بالأرش ، كبيوع الأعيان.
وقال أبو حنيفة : لا يرجع بالأرش ؛ لأنّ الرجوع بالأرش أخذ عوض الجزء الفائت ، وبيع المُسْلَم فيه قبل القبض لا يجوز [٥].
وهو غلط ؛ لأنّ بيع المعيّن قبل القبض لا يجوز وقد جاز أخذ الأرش. ولأنّ ذلك فسخ العقد في الجزء الفائت وليس ببيع ، ولهذا يكون بحسب الثمن المسمّى في العقد.
فأمّا إذا وجد العيب في رأس المال بعد التفرّق ، فالحكم فيه كما سبق في المتصارفين إذا وجد أحدهما بما صار إليه عيباً ، وقد سبق [٦].
[١] في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « واحد » بدل « وأخذه ». والصحيح ما أثبتناه كما في المصدر.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٢٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٧٢.
[٣] في « س » : « ويرجع ».
[٤] المهذّب للشيرازي ١ : ٣٠٩ ، حلية العلماء ٤ : ٣٨٤ ، مختصر اختلاف العلماء ٣ : ٢٣ ، ١٠٩١.
[٥] مختصر اختلاف العلماء ٣ : ٢٣ ، ١٠٩١ ، حلية العلماء ٤ : ٣٨٤.
[٦] في ج ١٠ ، ص ٤٢٨ ، المسألة ٢١٦.