تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٦ - ثبوت الخيار بالتصرية
فإذا جمع الرجل اللبن في الضرع ليبيعها ويدلّس بذلك كثرة لبنها ، لم يجز ؛ لأنّه غشّ ، فإذا باعها [١] مصرّاةً ثمّ ظهر المشتري على تصريتها ، ثبت له الخيار بين الردّ والإمساك وبه قال عبد الله بن مسعود وابن عمر وأبو هريرة وأنس والشافعي ومالك والليث وابن أبي ليلى وأحمد وإسحاق وأبو يوسف وزفر [٢] لأنّ النبيّ ٦ قال : « لا تصرّوا الإبل والغنم للبيع ، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها ، إن رضيها أمسكها ، وإن سخطها ردّها وصاعاً من تمر » [٣].
وقال أبو حنيفة : لا يثبت بذلك خيار ؛ لأنّ نقصان اللبن ليس بعيب ، ولهذا لو وجدها ناقصة اللبن عن أمثالها ، لم يثبت الخيار له ، والتدليس [ بما ليس ] [٤] بعيب لا يثبت الخيار ، كما لو علفها حتى انتفخ جوفها فظنّها المشتري حاملاً [٥].
ويبطل بالخبر ، وأنّه تدليس بما يختلف الثمن لاختلافه ، فوجب به
[١] في الطبعة الحجريّة : « باع » بدل « باعها ».
[٢] المغني ٤ : ٢٥٢ ٢٥٣ ، الشرح الكبير ٤ : ٨٩ ، المحلّى ٩ : ٦٦ ٦٧ ، المهذّب ـ للشيرازي ١ : ٢٨٩ ، التنبيه في الفقه الشافعي : ٩٤ ، الحاوي الكبير ٥ : ٢٣٦ ، حلية العلماء ٤ : ٢٢٦ ، التهذيب للبغوي ٣ : ٤٢١ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٢٩ ، روضة الطالبين ٣ : ١٢٩ ، بداية المجتهد ٢ : ١٧٥ ، الاستذكار ٢١ : ٨٦ ، ٣٠٥٥٩ ٣٠٥٦١ ، مختصر اختلاف العلماء ٣ : ٥٩ ، ١١٣٩.
[٣] صحيح البخاري ٣ : ٩٢ ٩٣ ، صحيح مسلم ٣ : ١١٥٥ ، ١١ ، سنن أبي داوُد ٣ : ٢٧٠ ، ٣٤٤٣ ، سنن البيهقي ٥ : ٣١٨.
[٤] أضفناها لأجل السياق من المغني والشرح الكبير.
[٥] المغني ٤ : ٢٥٣ ، الشرح الكبير ٤ : ٨٩ ، حلية العلماء ٤ : ٢٢٦ ، التهذيب للبغوي ٣ : ٤٢١ ٤٢٢ ، الحاوي الكبير ٥ : ٢٣٦ ٢٣٧ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٢٩ ، بداية المجتهد ٢ : ١٧٥.