تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٢ - في أنّه للمشتري سَلَماً أخذ الحنطة خاليةً من التبن وغيره ومن الزائد على العادة من التراب وكذا أخذ التمر جافّاً
وأصحّهما : الجواز كما قلناه لأنّ إتيانه به يشعر بأنّه لا يجد سبيلاً إلى إبراء ذمّته بغير ذلك ، وهو يهوّن أمر المنّة [١].
ولو اختلف النوع ، كما لو أسلم في المعقليّ فجاء بالبرنيّ ، أو في الزبيب الأبيض فجاء بالأسود ، أو في الثوب الهرويّ فجاء بالمرويّ ، لم يجب على المسلم قبوله ؛ لاختلاف الأغراض باختلاف الأنواع.
وقال بعض الشافعيّة : يجب القبول [٢].
والحقّ الأوّل.
فإن قَبِله ، جاز وهو أحد قولي الشافعي [٣] كما لو اختلفت الصفة.
والثاني : لا يجوز ، كما لو اختلف الجنس [٤].
وامتناعه باطل عندنا.
وللشافعيّة اختلاف في أنّ التفاوت بين التركيّ والهنديّ من العبيد تفاوت جنسٍ أو تفاوت نوعٍ؟ والصحيح عندهم : الثاني ، وفي [٥] أنّ التفاوت بين الرطب والتمر وبين ما يسقى بماء السماء وما يسقى بغيره تفاوت نوعٍ أو صفة؟ والأشبه : الأوّل [٦].
تذنيب : لو دفع الأردأ أزيد من الحقّ ، فإن لم يكن ربويّاً ، جاز. وإن كان ربويّاً وكانت المعاوضة على سبيل البيع ، لم يجز ؛ لأنّه ربا. وإن لم يكن على سبيل البيع ، فالأقرب عندي : الجواز.
مسألة ٥٠٨ : للمشتري سَلَماً أخذ الحنطة خاليةً من التبن وغيره ومن
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٢٥.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٢٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٧٠.
[٣] حلية العلماء ٤ : ٣٨٢ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٢٥.
[٤] حلية العلماء ٤ : ٣٨٢ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٢٥.
[٥] في « س ، ي » : « ومن » بدل « وفي ». والصحيح ما أثبتناه.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٢٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٧٠.