تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٢ - حكم الشلل والبكم والأرتّ وفاقد حاسّة الذوق وناقص إصبع أو أنملة وغير ذلك
وقال مالك : إنّه يثبت له الخيار نقله أصحاب الشافعي دون أصحاب مالك لأنّ الغناء حرام وهو ينقصها [١].
ونمنع النقص ؛ فإنّ الغناء لهو ولعب وسخف ، والحرام استعماله دون معرفته بالطبع.
مسألة ٣٦٤ : لا خلاف في أنّ الجنون عيب يوجب الردّ إلى سنة على ما تقدّم عندنا. ولو كان مخبلاً أو أبله أو سفيهاً ، ثبت له الردّ.
ولا عبرة بالسهو السريع زواله إذا لم يعدّ عيباً.
أمّا الصرع : فإنّه عيب ، وكذا الجنون الآخذ أدواراً.
مسألة ٣٦٥ : الجذام والبرص والعمى والعور والعرج والقرن والفتق والرتق والقرع والصمم والخرس عيوب إجماعاً. وكذا أنواع المرض ، سواء استمرّ كما في الممراض أو كان عارضاً ولو حمّى يوم ، والإصبع الزائدة ، والحول والحَوَص [٢] والسَّبَل وهو زيادة في الأجفان واستحقاق القتل في الردّة أو القصاص ، والقطع بالسرقة أو الجناية ، والاستسعاء في الدَّيْن عيوب إجماعاً ، دون الصيام والإحرام والاعتداد ، ومعرفة الغناء والنوح ، والعَسَر [٣] على إشكال ، ولا كونه ولد زنا ولا عدم المعرفة بالطبخ والخبز وغيرهما.
وأمّا الشلل والبكم فإنّهما عيبان. وكذا لو كان أرتّ [٤] لا يفهم أو كان
[١] حلية العلماء ٤ : ٢٧٢ ، الحاوي الكبير ٥ : ٢٥٤ ، وكذا في المغني ٤ : ٢٦٤ ، والشرح الكبير ٤ : ٩٦.
[٢] الحوص بالتحريك ضيق في مؤخر العين. الصحاح ٣ : ١٠٣٤ « حوص ».
[٣] يقال : رجل أعسرُ بيّن العَسَر ، للّذي يعمل بيساره. الصحاح ٢ : ٧٤٥ « عسر ».
[٤] رجل أرتُّ بيّن الأرتّ : الذي في لسانه عُقْدة وحُبْسة ويعجل في كلامه فلا يطاوعه لسانه. لسان العرب ٢ : ٣٣ ٣٤ « رتت ».