تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٢ - وجوب العلم بقدر الثمن ووصفه
ولو قال : أسلمت إليك في ثوبٍ كهذا الثوب ، أو في مائة صاع كهذه الحنطة ، لم يصح ؛ لإمكان تلف الثوب المحال عليه أو الحنطة ، وهو أحد قولي الشافعيّة. وفي الثاني : يصحّ ، ويقوم مقام الوصف [١].
ولو أسلم في ثوبٍ ووصفه بصفات السَّلَم ثمّ أسلم في آخر بتلك الصفة ، جاز.
مسألة ٤٩١ : يجوز السَّلَم في المذروع أذرعاً كالثياب والحبال وشبهها ؛ لأنّ ضبطها بذلك. ولا يجوز في القصب أطناناً ، ولا الحطب حزماً ، ولا الماء قرباً ، ولا المخروز خرزاً [٢] ؛ لاختلافها ، وعدم ضبطها بالصغر والكبر. ولو ضبط بالوزن ، جاز ؛ لأنّ جابراً سأل الباقرَ ٧ عن السلف في روايا الماء ، فقال : « لا تبعها ، فإنّه يعطيك مرّة ناقصة ومرّة كاملة ، ولكن اشتر [٣] معاينة ، وهو أسلم لك وله » [٤].
مسألة ٤٩٢ : وكما يجب العلم في المبيع بالقدر والوصف ، كذا يجب في الثمن. فنقول : إن كان الثمن في الذمّة لم يعيّنه المتعاقدان ، فلا بدّ من ضبط صفته وقدره ، كما يضبط صفة المُسْلَم فيه ، إلاّ أن يكون من الأثمان فيكفي إطلاقه إذا كان في البلد نقد غالب واحد.
ويجوز أن يكون رأس المال موصوفاً في الذمّة ، ويعيّناه في المجلس قبل التفرّق ، فيجري ذلك مجرى تعيينه حال العقد.
وإن كان الثمن معيّناً حالة العقد ، فإن كان مشاهداً ، كفت الرؤية عن
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٠٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٥٦.
[٢] لعلّها : المحزور حزراً.
[٣] في المصدر : « اشتره ».
[٤] التهذيب ٧ : ٤٥ ، ١٩٣.