تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٩ - حكم بيع السلف قبل حلوله وبعده قبل القبض على الغريم وغيره وحكم بيع بعضه وتوليته وتولية بعضه والشركة فيه
بثمن ، وهو أحد قولي الشافعي.
والثاني : يجب ؛ لأنّه لو تفرّقا قبل القبض ، كان الثمن والمثمن مضمونين على البائع. ولأنّ المبيع في الذمّة ، فإذا كان المبيع في الذمّة ، وجب قبض الثمن [١] في المجلس كما يجب قبض رأس مال السَّلَم في المجلس [٢].
وقال أبو حنيفة : لا يجوز أن يأخذ عوضه ؛ استحساناً ، فلو كان السَّلَم فاسداً ، جاز أخذ عوض رأس المال ؛ لقوله ٧ : « مَنْ أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره » [٣] [ و ] [٤] لأنّه مضمون على المسلم إليه بعقد السَّلَم ، فلا يجوز له أن يدفع عوضه ، كالمُسْلَم فيه [٥].
واحتجّ الشافعي : بأنّه مال عاد إليه بفسخ العقد ، فجاز أن يأخذ عوضه ، كالثمن في بيع الأعيان إذا فسخ ، والمُسْلَم فيه مضمون على المسلم إليه بالعقد ، وهذا بعد فسخ العقد ، فهو بمنزلة الثمن الذي ذكرناه. والمراد بالخبر المُسْلَم فيه [٦]. وذلك إجماع.
مسألة ٥١٤ : لا يجوز بيع السلف قبل حلوله ، ويجوز بعده قبل القبض على الغريم وغيره على كراهية.
ويجوز بيع بعضه وتوليته وتولية بعضه والشركة فيه وبه قال
[١] في « س ، ي » : « ثمنه » بدل « الثمن ».
[٢] المهذّب للشيرازي ١ : ٣٠٩.
[٣] سنن أبي داوُد ٣ : ٢٧٦ ، ٣٤٦٨ ، سنن الدارقطني ٣ : ٨٥ ، ١٨٧ ، المغني والشرح الكبير ٤ : ٣٧٣.
[٤] أضفناها لأجل السياق ، وكما في المغني والشرح الكبير.
[٥] حلية العلماء ٤ : ٣٨٨ ، المغني والشرح الكبير ٤ : ٣٧٣.
[٦] المغني والشرح الكبير ٤ : ٣٧٣.