تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٥ - في أنّ حدوث عيب عند المشتري يمنع من الردّ بالعيب السابق على قبضه من البائع وعدم سقوط الأرش
وإن كان لابساً فاطّلع على عيب الثوب في الطريق فتوجّه للردّ ولم ينزع الثوب ، فهو معذور ؛ لعدم اعتياد نزع الثوب في الطريق.
ولو علف الدابّة أو سقاها في الطريق ، لم يضرّ ؛ لأنّه ليس تصرّفاً ينفعه.
ولو كان عليها سرج أو أكاف فتركهما عليها ، بطل حقّه ؛ لأنّه استعمال وانتفاع ، ولو لا ذلك لاحتاج إلى حمل أو تحميل.
ويُعذر بترك العذار واللجام ؛ لخفّتهما ، فلا يعدّان انتفاعاً ، وللحاجة إليهما في قودها.
ولو أنعلها في الطريق ، فإن كانت تمشي بغير نعل ، بطل حقّ الردّ ، وإلاّ فلا.
مسألة ٣٠٣ : قد بيّنّا أنّ حدوث عيب عند المشتري يمنع من الردّ بالعيب السابق على قبضه من البائع إلاّ في ثلاثة أيّام الحيوان ؛ لأنّه لمّا قبضه دخل في ضمانه ، فالعيب الحادث يقتضي إتلاف جزء من المبيع ، فيكون من ضمان المشتري فيسقط ردّه ؛ للنقص الحاصل في يده ، فإنّه ليس تحمّل البائع به للعيب السابق أولى من تحمّل المشتري به للعيب الحادث.
ولما روي عن أحدهما ٨ في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد به عيباً ، قال : « إن كان الثوب قائماً بعينه ، ردّه على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قُطع أو خِيط أو صُبغ يرجع بنقصان العيب » [١].
إذا ثبت هذا ، فإنّ الأرش لا يسقط ؛ دفعاً لتضرّر المشتري ، فإنّه دفع الثمن في مقابلة العين الصحيحة.
[١] التهذيب ٧ : ٦٠ ، ٢٥٨.